اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | منجزات دولة الإمام المهدي عليه السلام ق1

 

 

عرض :منجزات دولة الإمام المهدي عليه السلام ق1

 

   

آفاق الكلمة >> سيرة أهل البيت (ع)

 

 

°¤©><©¤° منجزات دولة الإمام المهدي عليه السلام ق1 °¤©><©¤°

القسم الأول: الإمام المهدي عليه السلام والتقدم العلمي والرفاه الاقتصادي.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم والعذاب الأليم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

---------------

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}(الأنبياء:105) صدق الله العلي العظيم.

الحكومة العالمية الواحدة

بينت الآية المباركة أن الحق تعالى كتب وعداً بخلافة الصالحين للكرة الأرضية، والألف واللام في الأرض يشمل الأرض كلها، أي أن هناك حكومة عالمية للصالحين في نهاية المطاف، رغم أن التأريخ البشري لم تتوافر فيه حكومة عالمية واحدة.

خصائص سيادة المصالح الذاتية

نعم نظر المثقفون والعلماء مبينين أن مصلحة البشرية تكمن في حكومة عالمية واحدة، ولعل بعض تنظيرات النظام الدولي الجديد تصب في هذا المسار، وترى أن من مصلحة العالم أن تحكمه حكومة عالمية واحدة، ليتاح للجميع أن يعيشوا تحت سقف القانون والحرية بمستوى واحد.

أولاً: التجرد من القيم والأخلاق.

غير أن هذا التنظير رغم كونه ينسجم مع الواقع إلا أنه لا يمكن أن يتحقق، لأن تحققه يرتبط بمسألة جد هامة، هي ارتباط عالم الشهادة بعالم الغيب، إن عالم الغيب يرتبط وثيقاً بعالم المادة، فكل من العالمين مرتبط بالآخر، غير أن هذه التنظيرات تركز على إدارة الكرة الأرضية دون ارتباط بالسماء، والفكر السياسي والعلوم السياسة ترتكز على المصلحة، وترى أن القائد السياسي الفذ هو الذي يحقق منفعة لشعبه أو لأمته، بغض النظر عن أي مبدأ من المبادئ الأخلاقية والقيمية، أي أنها لاتربط بين السياسة وعالم القيم والأخلاق، وترى أن الربط بينهما أشبه بالجنون، يتنافى مع الواقعية السياسية، لذا قيل إن السياسة لا أخلاق فيها، والقائد السياسي له أن يقول ما يشاء في كلماته من وعود وكلام، وكل ذلك حبر على ورق، لا قيمة له، وقد سمعت أن شخصاً كتب رسالة دكتوراة في الأخلاق السياسية، ولما جاء الدكتور لمناقشة الرسالة، شطب عليها وقال لمعدها: إن السياسة لا أخلاق فيها، وحقيقتها تجردها عن الأخلاق، ومن يفهم في السياسة لابد أن يتجرد عن الأخلاق كي يصبح سياسياً محنكاً، فالسياسة في حقيقتها تقوم على المكر والخديعة، بخلاف السياسة الإلهية التي طرحها الأنبياء والرسل عليهم السلام، وتجسدت في أئمة أهل البيت عليهم السلام  ـ ساسة العباد ـ، إنها تختلف عن السياسة التي يقوم بها من همهم الوحيد المصلحة والجانب البرغماتي فقط، إن السياسة عند البرغماتيين تبتني على فلسفة وليام جمس، وخلاصتها التركيز على النفع والمصلحة فقط.

ثانياً: غلبة المصالح الذاتية على العدالة.

إن الاختلاف حقيقي بين السياستين، لذا نرى بعض الومضات في التأريخ البشري يتقدم فيها المسار الإنساني والبشرية بنحو عام، بسبب الارتباط الوثيق بالسماء وعالم الغيب، فهناك توأمية واقتران بين مسار الفكر البشري من ناحية والجانب الغيبي، والربط بينهما في غاية الوثاقة، وليس ارتباطاً طارئاً، ذلك أن الله تعالى يريد العدالة، وهو عادل، والإمامية ترى أن العدل من صفاته تعالى، بل أصل من أصول الدين، أي أن العدل لابد أن يتحقق في كل زاوية وكل جانب، والظلم ناتج من طغيان العباد، لعدم سيرهم في المسار الإلهي، إن الظلم ليس من الله تعالى، لأنه أعطى الإنسان ما يمكنه من إقامة العدل، وجعله هدفاً للرسالات السماوية بأجمعها، غير أن الإنسان بظلمه وطغيانه وجبروته لايريد للعدالة الإلهية أن تأخذ مسارها، ويريد أن يحقق مصالحه الذاتية بغض النظر عن الله تعالى، ولا يرى مبدأً قيمياً، فيحيد عن المسار الأخلاقي ليحقق لنفسه المصالح خصوصاً إذا كان زعيماً سياسياً.

مبدأ الغاية تبرر الوسيلة

هناك تنظيرات كثيرة للوصول إلى الأهداف المادية، من أهمها ما كتبه الأمير ميكافيلي، وأصبح مشهوراً، وهو أن الغاية تبرر الوسيلة، وهذا المبدأ قديم بقدم الإنسان، أي أن الإنسان إذا أراد أن يصل إلى مبتغاه، عليه أن يطأ مبادءه وقيمه بقدمه في سبيل الوصول إلى ذلك، وما نراه في العالم من حروب وسفك للدماء ليس إلا شمة في هذا المسار، أي أن الهدف منه هو الوصول إلى الغايات، وإن لزم انتهاك المبادئ التي أحكمها الشارع المقدس، وأراد للإنسانية أن تسير عليها، إذ لا قيمة لهذه المبادئ في سبيل تحقيق الغايات للسياسيين الطغاة، والمسار يصب كله في ذلك.

انسجام العدل الإلهي مع الفطرة

إن مسألة الإمام المهدي عليه السلام ترتبط بالعدل الإلهي وتحققه، والعدل الإلهي ينسجم مع فطرة الإنسان النقية التي تدعوه أن يكون عادلاً مع نفسه ومع الطبيعة ومع أخيه الإنسان، فلا يظلم نفسه، ولا يظلم أخاه الإنسان، ولا يتصرف بسوء مع الكون، بل يسير على وفق نظام ومقادير محددة، فالأنظمة والقوانين محددة من الله تعالى، وعلى الإنسان أن يسير على وفقها، وإذا سار على ذلك تحقق ما يبتغيه، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}(الأعراف:٩٦) أي أنه يحصل على خيرات بلا حدود، دون أن يصاب بعناء، لأن السماء تؤيده، والله تعالى يريد الخير له فيعطيه ويغدق عليه، فيصل إلى ما يريد، والروايات وفطرة الإنسان يفصحان عن مطالب أساسية وفطرية فطر الإنسان عليها.

الأول: أن الإنسان يتوق إلى العلم والمعرفة بطبيعته، ويسأل عن الأشياء ليعيها ويتعرف عليها.

الثاني: حب الحياة، فيحب أن يعيش بفطرته، ومن يضحي بنفسه إنما يريد أن يحقق هدفاً، وأن يتقرب إلى الله بدمائه الزكية، أما أصل مبدأ الحياة وحبها فأمر فطري.

الثالث: حب الجمال، فالإنسان يعجب به ويحبه، ويتفاعل مع الأمور التي فيها جانب كمالي أو جمالي، ويكره القبيح.

العلم والمعرفة:

غير أن أعظم الأمور الفطرية حب العلم والمعرفة، أما الأمور الأخرى فليست بوضوح حب العلم والمعرفة، أي أن الإنسان يقدس الشجاعة ويحبها، لكنه لا يحبها كحب العلم والمعرفة، لذا نرى الناس بطبيعتهم يقدسون العلماء ويحترمونهم، بغض النظر عن كونهم علماء دين أو غيره، فمن رأى بروفسوراً في أي علم سيحترمه مقدراً إياه، مظهراً له التجلة، وذلك أمر فطري، فالعلم هبة من الله أعطاها الإنسان ليصل به إلى الكمال.

مصدر المعارف الإنسانية:

غير أن ما لدى الإنسانية من علوم ومعارف جد قليل، وقد أفصحت الروايات بأن ما لدى البشر من علوم ومعارف أساسها ما جاء به الرسل والأنبياء من عند الله تعالى، وأن الإنسان لم يكن يعرف فعلمه الله المعارف عبر الرسل والأنبياء، فالكتابة التي تنقل المعرفة من جيل إلى جيل آخر، تعلمها من إدريس عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ‹‹أول من خط بالقلم إدريس›› ميزان الحكمة 4ج) أي أن إدريس عليه السلام علم الإنسان نقل المعارف إلى الأجيال اللاحقة، والتقدم العلمي الهائل الذي أشار إليه الحق تعالى بقوله: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}(القلم:1) جاء عبر إدريس عليه السلام {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}(مريم:٥٧) والحال في الحرف والصناعات كذلك، فالاستفادة من البحار تمت بصنع السفن، وأول من صنع سفينة في التأريخ البشري نوح عليه السلام، وقد استهزأ به قومه لرؤيتهم أن العمل غير عقلائي، لكنه أوجد تقدماً علمياً هائلاً، ويسر الاستفادة من البحار والمحيطات لكونه وضع القواعد الأساسية لذلك.

وكذلك في دفاع الإنسان عن نفسه والوقاية من بأس الأعداء في الحروب، تم ذلك بواسطة داوود عليه السلام، فقد صنع الدروع وعلم القواعد الأساسية، ليتاح للإنسان أن يطور هذه المعرفة فيما بعد، أي أنه بادئ ذي بدء علم قواعد بسيطة، وهكذا فعل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في قواعد اللغة العربية، فهي أعظم لغة لدى البشرية، وفيها من الكنوز الكثير، غير أن الذي أرسى قواعدها بواسطة السماء هو وصي المصطفى صلى الله عليه وآله، فقد قعّد القواعد لعلمي الصرف والنحو، ثم بذل العلماء جهوداً جبارة فتطورت البحوث اللغوية والقواعد النحوية، ولا زال التطور جارٍ.

العلوم والتكنلوجيا في زمن الإمام المهدي عليه السلام

لقد تحدثت الروايات عن أن جميع ما وصل الإنسان إليه من تقدم علمي، منذ بداية البشرية إلى خروج الإمام المهدي عليه السلام يدور حول حرفين، أي بابين من العلم فقط، قال الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹العلم سبعة وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا››(بحار الأنوار:53ج)، أي أن الإمام المهدي عليه السلام يضيف خمساً وعشرين حرفاً، فيصبح العلم سبعاً وعشرين حرفاً، وذلك خيال علمي باصطلاحنا الحديث.

أولاً: التقدم العلمي الهائل.

وهناك شواهد من القرآن الكريم والروايات على هذا الخيال العلمي، فالإنسان لا يستطيع أن يصل بجهده فقط، بل بالسماء وعالم الغيب، والآيات والأحاديث تؤيد ذلك، والتقدم العلمي الهائل أشار إليه القرآن الكريم في عدة من آياته.

ثانياً: أعظم الإنجازات البشرية في عالم المواصلات.

وكي يتضح ذلك، ينبغي أن نلتفت أن أعظم الأمور التي قدمت الإنسانية هي الاتصالات والنقل السريع عبر القطارات والطائرات والأقمار الاصطناعية.

بين سليمان و المهدي عليهما السلام:

غير أن القرآن الكريم طرح أمراً أفضل من وسائل النقل السريعة الحديثة، فسليمان عليه السلام لما سأل الله تعالى أن يؤتيه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، سخر له الريح، فجعلها تنقل جنوده على بساطها، وهذه شفرة لم يستطع أحد أن يفكها إلى يومنا هذا، فالريح تحمل بساطاً عليه كتيبةٍ من الجند أو جيشٍ بأكمله، فيتوجه إلى المكان الذي يريده، إن تلك وسيلة نقل آمنة رغم أنها من الحرفين وليست من السبعة والعشرين، أي أن النقل الذي تحق على بساط الريح على يد سليمان عليه السلام سيتحقق ما هو أعظم منه.

بين ذي القرنين والمهدي عليه السلام:

إن ذا القرنين انتقل بين مطلع الشمس ومغربها بجيوش جرارة، وكان ذلك بواسطة السحاب والغيوم، وهذه شفرة علمية لم تفك إلى الآن، فكيف ينتقل الجنود عبر الغيوم!؟ لكن ذا القرنين نقل جنوده على السحب السهلة، والإمام المهدي عليه السلام سينقل جنوده على السحب الصعبة ذات البرق والرعد والعواصف، التي تنقل الجيش أو بعضه في أقل من جزء من الثانية، والروايات تحدثت عن أن ذا القرنين خيره الله عز وجل بين السحاب الذلول والسحاب الصعب فاختار السهل، ولو اختار الصعب ما كان له ذلك، لأنه يدخر للإمام المهدي عليه السلام، فلا يستطيع أحد أن يقاومه، بل سيستسلم الكل له لقوته الهائلة، وستكون الإمبراطوريات الحديثة مستسلمة له عليه السلام، كما استسلمت لذي القرنين من قبل، قال الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹إن الله خير ذا القرنين بين السحاب الذلول والصعب فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولو اختار الصعب لم يكن له ذاك، لان الله ادخره للقائم عليه السلام››(بحار الأنوار: 52ج)  أي أن الله أعطى ذا القرنين السحاب الذلول، وادخر لصاحبكم -الإمام المهدي عليه السلام- السحاب الصعب، وهو الذي فيه برق ورعد وقواصف، أي إن وسائل المواصلات في عصره عليه السلام بسرعة البرق الخاطف، في جزء من الثانية، يُنقل الجيش من مكان إلى آخر، وذلك أكثر من الخيال العلمي، وقد ادخره الله تعالى للإمام المهدي عليه السلام.

خضوع العالم الجغرافي للإمام المهدي عليه السلام:

إن وسائل المواصلات لا تختص بالقارات السبع فقط التي ستكون خمس منها عامرة واثنتان خربتين وغير مأهولتين بالسكان، بل ستعم الفضاء والكواكب السماوية.

ثالثاً: التقدم في عالم الاتصالات.

أما وسائل الاتصال فليست عبر الأجهزة الحديثة، التي يرى الواحد بها صورة أخيه في أي مكان من العالم، بل عبر جسم الإنسان كيده، فيرى في يده الشخص الذي يريد أن يتحدث إليه ويشاهده، ذلك أن الذبذبات والموجات موجودة، لكن جسم الإنسان ستكون له القدرة على تلقي هذه الموجات الأثيرية، فيكلم أخاه في الشرق وهو في الغرب، ويراه في يده، ويتحدث معه بنحو طبيعي (خدمة مجانية).

رابعاً: الاتصالات بالكواكب الأخرى.

والأعظم من ذلك هو إن وسائل المواصلات السريعة والسهلة سيتاح بها الوصول إلى الكواكب الأخرى، وقد جاء في الروايات أن في بعض الكواكب كائنات عاقلة يتاح للإنسان أن يتصل بها ويتعامل وإياها ويستفيد منها، ويسافر لها ويرجع منها بسرعة فائقة، كومضات البرق السريعة.

خامساً: مصدر الطاقة في زمن المهدي عليه السلام.

إن من جملة الأمور الكبيرة الطاقة التي يتقاتل الناس عليها، رغم وجودها في الشمس والرياح والماء والهواء والبترول والغاز والفحم الحجري وما إلى ذلك، غير أن الطاقة في عصر الإمام ع ستكون ذاتية، ومن أراد طاقة هائلة يستطيع ذلك بالاستفادة من طاقة الإمام عليه السلام، أي أن إضاءة مدينة بأكملها سيتحقق بالاتصال بالإمام عليه السلام، فتصبح كأنها قنديل مضيئ بالاتصال بالإمام عليه السلام، جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا}(الزمر:٦٩)، عن المفضل بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله: ‹‹وأشرقت الأرض بنور ربها، قال: رب الأرض إمام الأرض، قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزئون بنور الإمام عليه السلام››(بحار الأنوار: ج7) أي أن نوره عليه السلام يضيء للناس جميعاً، وهذه تقنية عالية جداً أشار الحق إليها، قال تعالى: {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ}(الحديد:12)، إن الإنسان فيه نور وطاقة هائلة، وقد أثبت العلماء ذلك، لكن المسألة هي في كيفية الاستفادة من هذه الطاقة الذاتية، إن التقدم العلمي في زمانه عليه السلام أشبه بالخيال العلمي، لكنه ضمن معادلات علمية دقيقة، تتحقق بعد مضي ثمانية أشهر من ظهوره عليه السلام.

الرفاه الاقتصادي في زمن الإمام عليه السلام

ويهمنا هنا الإشارة إلى الرفاه الاقتصادي الذي سيتحقق، ذلك أن الكثير من الناس يتقاتلون على الثروة، بل أن الحروب منذ القديم إلى عصرنا الحاضر سبابها الرئيس الحصول على الثروة، نعم قد تغلف بلافتات مرفوعة تنبئ بغير ذلك، غير أن الواقع هو الصراع على النفوذ والثروة، فاحتلال البلدان إنما هو لأجل ما فيها من ثروات أو مقدمة للحصول على ثروة في مكان آخر، غير أن البسطاء من الناس لا يعون هذه المعادلات الدقيقة في الاستراتيجية السياسية على مستوى العالم، إن العالم عند السياسيين رقعة شطرنج، يقدمون فيها شيئاً ويؤخرون آخر في سبيل الوصول إلى الكعكة، ومذكرات السياسيين منذ القديم تدور حول هذا المسار، نعم إنهم يضحون بدول وحكومات في سبيل المكاسب الكبيرة، إن التحالفات الدولية أنشأت من أجل الاستيلاء على الثروات، وقلما قدمت خدمات بعنوان إنساني محض لا يبتغى من ورائه الوصول إلى مآرب أخرى، ذلك أن جل ما يقام به ليس لسواد عيون أهل بلد بل بقدر ما يمثله من ربح وتقاسم له بين الكبار، أما من لا يستطيع فيخرج من اللعبة ليربح صاحب النفوذ الأقوى، والمسار على هذا المدار.

أولاً: القضاء على الفقر والحرمان.

إن زمن الإمام المهدي عليه السلام تحل فيه المعضلة الاقتصادية، فلا ترى ملايين البشر يموتون فقراً وجوعاً، والأحاديث متواترة في مصادر المسلمين، وليست خاصة بأتباع أهل البيت عليهم السلام، وهي متفقة على غنى الناس اقتصادياً.

ثانياً: العطاء من غير حساب.

إن الأحاديث تفصح عن أن الإمام عليه السلام إذا أراد أن يعطي مالاً لا يعده، وإنما يحثوه حثياً، فيقول لمن يعطيه: خذ ما شئت!.

ثالثاً: الاستفادة من الثروات بيسر وسهولة.

الأمر الآخر: أن الأرض تخرج بركاتها من الذهب والفضة والخيرات الكثيرة، والسماء لا تدخر من قطرها، ورواتب الموظفين نصف شهرية، فكل موظف له راتبان في الشهر، ومن أراد أن يتصدق صعب عليه أن يحصل على محتاج، وقد تحقق جزء يسير من ذلك في زمان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، فالناس في حكومته عليه السلام وجدوا ما يكفيهم من الرزق، فلم يجوعوا لكونه بذل المال المدخر كأعطيات للناس، ولم يدخر الأموال مع حاجة الناس إليها، بل وزع العطاء بينهم، وما تحقق في عصره عليه السلام شمة بسيطة مما سيتحقق على يد الإمام المهدي عليه السلام.

التقدم في عالم الطب:

عوداً على بدء، إن التقدم العلمي جد هام، سيتاح به تحقق بعض رغبات الإنسان، فمن أراد أن يرزقه الله تعالى ذكوراً فقط أتيح له ذلك، ومن أراد أن يرزقه الله تعالى إناثاً تحقق له ذلك، إن كثرة الولد وجنسه أمران يسيران يتحققان بنحو طبيعي دون أي مشكلة، وتلك تقنية خاصة من تقنيات كثيرة وأسرار علمية تتحقق على يده عليه السلام.

التقدم في الجانب الأمني:

إن الشيء الجميل والرائع هو الاستفادة من الحيوانات، حتى المفترسة منها، كالذئاب والسباع والنمور، فالحيوانات المفترسة سيتاح للناس التعامل معها بأمن وأمان، بل أن الجانب الأمني الذي له أهمية كبيرة استعرضته الروايات بإيضاح، وبينت أن التقدم الأمني الذي يتحقق في زمانه عليه السلام يسعد به الإنسان بدرجة كبيرة، ويتاح له التعامل به مع أنماط الحيوانات المفترسة بسهولة ويسر.

تركيبة دولة الإمام المهدي عليه السلام:

إن الرخاء والازدهار يرتبطان بالعدل الإلهي، فإذا انتفى الظلم تحقق الرخاء، وفي زمانه عليه السلام حتى غير المؤمنين بالمهدي من أصحاب الديانات السماوية تجتمع كلمتهم على أن الحكومة التي يقودها الإمام عليه السلام هي أفضل وأجمل حكومة تحكم الكرة الأرضية، وحكومته العالمية الموحدة لا تختص بقِطْر، بل هناك ثلاثمائة وثلاثة عشر ولاية يحكمها أصحابه عليه السلام، وخمسون ولاية أخرى محكومة من قبل صالحات مؤمنات، قال الإمام الباقر عليه السلام: ‹‹ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف، يتبع بعضهم بعضا، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير››(بحار الأنوار:52)، أي أن المسؤولين من قبل الإمام عليه السلام يحكمون ولايات العالم وأقطار الكرة الأرضية مع تقدم علمي هائل ورفاه اقتصادي كبير، حتى أن من لا يؤمن به سيرضى عنه عليه السلام لما يشاهده من عدله، وكما أحب الناس ذا القرنين من قبل لعدله سينسجمون مع بعضهم وإياه عليه السلام لكونهم يرونه أفضل قائد يوصل البشرية إلى الأمن والأمان، يحبه سكان الأرض وسكان السماء.

-------------

وصلى الله وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 15/8/1433هـ             النشر : 29/8/1433هـ

 

 

 
 
تاريخ الاضافة: 29/07/2012   الزوار: 5950

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية