اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | معرفة الله تعالى ق4

 

 

عرض :معرفة الله تعالى ق4

 

   

آفاق الكلمة >> عقائد

 

 

°¤©><©¤° معرفة الله تعالى ق4 °¤©><©¤°

القسم الرابع: النظم وحساب الاحتمالات ومعرفة الله تعالى.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم والعذاب الأليم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

---------------

قال الله تعالى في القرآن الكريم: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(فصلت:53) صدق الله العلي العظيم.

تجذر الدليل الفطري في الإنسان

استعرضنا أهم الأدلة التي تلزمنا بمعرفة الله تعالى، وبينا أنّ الدليل الفطري يربط الإنسان ربطاً وثيقاً بالحق تعالى خصوصاً في الشدائد والكروب إذا ألمت به، إذْ أنّ الأحداث تكبر فلا يجد المرء ملجئاً فيها إلاّ  الله تعالى.

إنّ الدليل الفطري موجود في جبلة الإنسان، ولا أحد من البشر تنعدم فيه الفطرة، نعم؛ قد تنطمس بالعلو والاستكبار فتشتد عليه الكرب لترجعه إلى الله، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(يونس:90) إذن لا تموت الفطرة بنحو كلي ويبقى الدليل الفطري جذوة مشتعلة يتذكره الإنسان إذا اشتدت به الأحداث وألمت به الكرب.

الإراءة الأنفسية

إنّ القرآن الكريم يوضح برهانين يلزمان الإنسان بضرورة التعلق بالله تعالى ومعرفته والتوجه إليه:

الأول: الدليل الفطري.

ويسميه القرآن الإبصار في النفس، قال تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}(الذاريات:21) أي أنّ من التفت إلى نفسه أدرك حقيقة التعلق والارتباط بالله تعالى.

الإراءة الأفاقية

الثاني: الدليل الخارجي.

ويعبر عنه القرآن بالرؤية الآفاقية، قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ}(فصلت:53) أي في الكون بأكمله، ذلك أنّ كل مفردة من مفرداته تدلل على وجود الله تعالى إذا أم عن المرء نظره فيها وتفكر في كيفية نظمها وارتباطها بالمفردات الأخرى، وكي يتضح هذا المعنى نشير إلى مقدمات:

الأولى: برهان النظم.

ومعناه أنّ الكون يسير على وفق أنظمة غاية في الدقة، فالشمس لها بعد خاص عن الأرض، ولو اقتربت قليلاً منها لاحترقت الأرض، ولو ابتعدت كذلك عنها لتجمدت، والإنسان يستطيع النظر إلى آلاف الأمور من مفردات الكون الدالة على هذا المعنى، قال الشاعر:

وفي كل شيء له آية    تدل على أنه واحد

أي أنّ كل ما نراه في الكون يدلل على وجود الله تعالى وعلى وحدانيته.

استحالة الخلل في هذا النظم

ولعل الإنسان بتركيبه المعقد الذي يعجز من تفكر في نفسه عن معرفة كيفية تحقق هذا الوجود العظيم المتقن الإبداع الرائع القدرات التي يستطيع بها الإنسان أن يسخر الكون لخدمته، فيكون السيد المطاع والخليفة لله تعالى، ورغم أنّ الإنسان في منتهى قوته فهو في نهاية ضعفه أي أنّ الله تعالى جعله قوياً ضعيفاً وضعيفاً قوياً يتمتع بقدرات هائلة لكنه قد يفتقد شيئاً بسيطاً فيعود من قوته إلى الضعف، والعلماء وسائر الناس الذين تجري الحوادث عليهم نراهم كذلك، فقد تجد عبقرياً يصاب بحادث يفقد به ذاكرته، فلا يستطيع أن يتذكر ما صدر منه وأن يعي ما قام به من أعمال، لانفصاله عن ذلك حتى كأنه يراه أول مرة لما ألم به من حادث، والأمور والأحداث تذكر الإنسان بدقة النظم التي يستحيل أن تكون من خلال الصدفة، فلابد أن يكون موجده أتقن نظمه وأحكم وجوده.

إنّ برهان النظم يدل دلالة خارجية على الله تعالى، ومن نظر إلى ذلك توصل إلى استحالة وجود نظام دقيق دون منظم، وإحكام دون حكيم أتقن الصنع، إذن فأنّ من أوجد الكون يتصف بالحكمة لأنّ عدة من الأنظمة والقوانين التي هي في غاية الدقة والإعجاز كقانون الجاذبية وغيره من القوانين التي تبهر الإنسان إذا التفت إلى نظمها ودقتها، ويرى أنّ النظم أبدعه حكيم متعال، وإذا ضم إلى ذلك الدليل القائم على حساب الاحتمالات عرف من خلالهما لزوم معرفة الله تعالى وضرورة الارتباط به.

الثانية: الدليل القائم على حساب الاحتمالات.

برهان حساب الاحتمال دليل رياضي يستفيد العلماء منه في مجالات متعددة لإثبات قضايا أو الوصول إلى يقين جازم، ونريد أن نستفيد منه في هذه المفردة بضمه إلى برهان النظم ليتشكل دليل علمي متقن يلزم الإنسان بالارتباط بالله تعالى ومعرفته، وخلاصة الدليل القائم على حساب الاحتمالات كالتالي:

إنّ أي نظام يستحيل دون منظم، فإذا رأينا مسجداً، وقلنا لأحد بأنه وجد بنفسه، وأنّ جميع ما فيه وجد صدفة سنرى أنّ من يسمع ذلك يصف القائل به بالسذاجة وانعدام العقل، والمسجد رغم بساطته يستحيل أن يوجد صدفة، ليكون بابه في موقع محدد وإنارته كذلك، وأجهزته في أماكنها المخصصة فإذا كان ذلك لا ينسجم مع من له تأمل، ولا يقبله من يحترم نفسه، رغم أنّ المسجد لا يمثل إلاّ جزء بسيطاً من معادلات الكون الدقيقة ولا نسبة بينه وبين دماغ الإنسان المعقد الذي فيه آلاف من الأنظمة والدقائق، فإذا استحال وجود المسجد صدفة ولم يقبل العقل والعقلاء ذلك بل يصفون المتحدث به بأنه أقرب إلى المجانين فما بالك بالكون كله، إنّ دماغ الإنسان وقانون الجاذبية والأنظمة الأخرى التي في غاية الدقة والإحكام إذا ضممنا إليها الدليل القائم على حساب الاحتمالات يتضح لدينا ضرورة ارتباط الكون بالله تعالى.

قانون حساب الاحتمالات:

إنّ أبسط صورة لحساب الاحتمالات هي المسجد كمثال، ففيه الكثير من الإتقان والنظم يستحيل أن يوجد صدفة أو يسند إلى عوامل طبيعية كالهواء والرياح ودوران الأرض حول نفسها، إذن القول بذلك أشبه بالخرافة، بعيد تمام البعد عن منطق العقل والعقلاء بل أنّ عمر الكون مهما أعطيناه من مليارات السنين غير كافٍ لإيجاد مفردة من مفرداته، ذلك أنّ أي مفردة من الكون لا يمكن أن تكون صدفة فضلاً عن مخ الإنسان الذي هو في غاية الدقة والتعقيد، بل أنّ أبسط شيء في الكون يحتاج إلى مليارات من السنين ليتحقق، نعلم أنها لا تكفي لإيجاد مفردة تتصف بالإتقان والإحكام، فالصدفة لا يمكن أن تكون موجدة لذلك.

ولعل أسهل تقريب لحساب الاحتمالات هو أن نضع أرقاماً من واحد إلى مائة فنخلطهم ببعضهم دون تمييز لأي رقم من الأرقام، ثم نسحب من واحد إلى مائة بالترتيب، إنّ ذلك رغم سهولته تصوراً غير أنه مستحيل خارجاً ويحتاج إلى ملايين من السنين كي يستطيع المرء أن يصل من الواحد إلى مائة صدفة بل قيل إنه لا يمكن ذلك، أي أنّ العقل يحيله، كيف إذا كان العدد من واحد إلى ألف، إنّ ذلك يستحيل صدفة.

ضرورة وجود مبدع لهذا الكون

وإذا ضممنا الدليل القائم على حساب الاحتمالات إلى برهان النظم تشكل لدينا برهان غاية في الدقة والإحكام يدلل على ضرورة أن يكون ما نعيشه من إبداع أوجده مبدع لا نهاية لعلمه وقدرته، وأنّ ذاته لا تتناهى، وحقيقة وجوده غير متناهية، والأمثلة التي أوردناها في النظام المادي إذا استحال أن تتحقق صدفة، فما بالك بالكون اللامرئي الذي لا ندركه لأنّ ما ندركه جزء بسيط من عالم المادة، قال تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}(الإسراء:85) إنّ الآفاق العلمية مهما اتسعت فهي محدودة، والإنسان إذا وعى بعض العلم يرى نفسه أنه لا يفهم حقائق الكون فيحترم عقله ويسلم بوجود مبدع للكون.

الإنسان بين الوعي واللاعي

نعم؛ قد يغفل الإنسان عن ذلك إذا كان يعيش الرخاء المادي فلا يعي الحقائق إلاّ إذا تعرض لأحداث تذكره بالله تعالى، ذلك أنّ حالة الرخاء تجعله لا يفقه ما يدلل عليه العقل، وما يرشد إليه المنطق وما يوضحه البرهان، فيصاب في حالة الرخاء بالطغيان والسكر إلى الثمالة فلا يعي ما وراء عالم المادة، ولا يدرك كثيراً من المعادلات رغم كونها في منتهى الوضوح والبداهة فيعزب عن علمه الكثير، ولا يتذكر إلاّ إذا ألمت به الكرب وأحاطت به الأحداث.

الله تعالى المؤثر في هذا الوجود

قرأت أنّ أحد الوزراء قال لموظفيه بأنّ لديه ألف دليل ودليل على عدم وجود الله، وكان أحد المؤمنين يريد أن ينصحه فأجل ذلك إلى الوقت المناسب لحكمته، إذْ أنه لا يستطيع أن يذكر الوزير لطغيان المنصب، فمرت الأحداث فاتهم بقضية في الوزارة، ونزع عن منصبه وأودع السجن كما حصل في زماننا لبعض رؤساء الجمهوريات ورؤساء الدول، غيرت الأحداث مسار الأمور عليهم، فقد حصل للوزير ذلك، وقد تريث هذا الحكيم وأرجأ النصيحة كي يؤثر عليه السجن، فيذكره بالله تعالى بعد زوال سكر المنصب، ذلك أنّ عقل الإنسان قد يخامر بغير الشراب فلا يهتدي إلى الصواب، قال الحكيم: وبعدما اشتدت ظروف السجن عليه زرته لأذكره بالله تعالى، فوجدته يتمتم بكلمات من الشعر، كلها حكمة، تشير إلى أنّ الإنسان مهما طغى ليس هو إلاّ مفردة بسيطة من الكون يتأثر بعوامله، وعوامله مربوطة بقدرة الله تعالى وحكمته، والعالم وما يدور في فلكه يرتبط بالله تعالى، ومهما طغى صاحب المنصب فهو محدود بالقدرة، وهو جزء من هذا الكون الذي يتحرك على وفق الحكمة الإلهية والقدرة اللامتناهية لله تعالى، ولا يملك الإنسان لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً إلاّ بالله تعالى، قال الحكيم: لقد جئت إليه لأذكره بوجود الله تعالى، فلما سمعت شعره علمت بوصوله إلى معرفة ربه.

إنّ ما تقدم خلاصة مركزة توضح ضرورة معرفة الله تعالى من خلال المزج بين برهاني النظم ودليل حساب الاحتمالات.

-------------

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لمعرفته، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 1/8/1433هـ             النشر : 8/8/1433هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 29/07/2012   الزوار: 2907

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية