اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة الملك => مؤلفات الشيخ حسين العايش        ضوابط التكفير => مؤلفات الشيخ حسين العايش        أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | العصمة ق1

 

 

عرض :العصمة ق1

 

   

آفاق الكلمة >> عقائد

 

 

°¤©><©¤° العصمة ق1 °¤©><©¤°

القسم الأول: مفهوم العصمة.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تعالى في القرآن الكريم: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(آل عمران:١٠١)  صدق الله العلي العظيم.

معاني العصمة:

الأول: المعنى اللغوي.

العصمة في اللغة المنع، والعاصم: المانع الحامي، ومعناها عدم الانفعال والتأثر بالغير، أي أنّ الغير لا يؤثر على المعتصم، لكون المعتصم له حصانة باصطلاحنا الحديث، أي أنّ العصمة هي حصانة لعدم الانفعال بتأثير الغير، وقد أطلق الفقهاء هذا المعنى على الماء غير المنفعل بالنجاسة كالكثير والجاري بأنه معتصم، قائلين إنّ الماء إذا كان قليلاً تنجس بمجرد أن يلتقي بالنجاسة، أما المعتصم فلا ينفعل بملاقاة النجاسة إلاّ إذا تغير طعمه أو ريحه أو لونه أي أثّرت النجاسة فغيرت واقعه.

الثاني: المعنى الاصطلاحي.

وله معنيان: عام وخاص.

الأول: العام.

والعصمة بهذا المعنى مفهوم أخلاقي يراد به أنّ على المرء أن يلتفت إلى وجود قابلية للانحراف في داخله مهما بلغ مستواه، وعليه أن لا يأمن من الوقوع في الهلكة وأن يعتصم بالله تعالى وينقطع إليه تعالى ويراه حاضراً وناظراً لأفعاله وأقواله، وحركاته وسكناته، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(ق:16) ومن اعتصم بالله تعالى أمن من السقوط في الهلكة، والعصمة هنا تساوي الأمن من السقوط في السخط الإلهي، لوجود قابلية للانحراف لدى الإنسان، قال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }(الإنسان:٣) لكنه إذا اعتصم بالله تعالى أمن، وقد أشارت الروايات إلى هذا المعنى بتفصيل وبيان وأنّ على المرء أن يتقي الله تعالى، وأن يخافه تعالى لئلا تسلب منه نعمة التقوى ذلك أنّ التقوى نعمة قد تسلب، فلا يستمر للمتقي الوازع الديني أما إذا انقطع بقلبه إلى الله تعالى فقد اعتصم وأمن، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام:  ‹‹إنما الناس مع الملوك والدنيا إلاّ من عصم الله››(ميزان الحكمة للري شهري ج3 ص1996) أي أنّ الناس يميلون مع الأقوياء، ويقدسون القوة، وهم على دين ملوكهم، يراعون مصالحهم الدنيوية في الأعم الأغلب، ويتحرك بعضهم ليحرز مصالحه على حساب قيمه ودينه، إلاّ من اعتصم بالله تعالى، فهو وإنْ حدثت سيطرة وغلبة لبعض الزعماء أو الملوك والرؤساء لن يبيع أخراه بدنياه، بل يعتصم بالله تعالى ويلتجئ  إليه، وحتى إذا كانت المصالح كبيرة ومغرية، لن تؤثر على المعتصم بالله تعالى، قال علي عليه السلام موضحاً ذلك: ‹‹الناس منقوصون مدخلون إلاّ من عصم الله››(ميزان الحكمة للري شهري ج3 ص1996) أي أنّ من لمن يعتصم بالله تعالى فهو في نقص من دينه يلبس عليه الشيطان ويدخل إليه من طرق ليست بحسبانه، إذْ أنّ الشيطان له قدرات إغرائية كبيرة، ولا يأمن مكره إلاّ من اعتصم بالله تعالى، وقال عليه السلام: ‹‹من ألهم العصمة أمن الزلل››(ميزان الحكمة للري شهري ج3 ص1996) أي من اعتصم بالله تعالى في حرز من الزلات وأمن من الإغراءات، فهو كالملائكة لا يتأثر بالشهوات رغم أنّ الملائكة عقل بلا شهوة، والجانب الحيواني لا يغريهم لكمال عقولهم وتجردها، بخلاف الإنسان فإنّ له جنبتان: إحداهما تشده إلى الأرض والأخرى ترفعه إلى الملكوت، فإذا التفت إلى الجانب المعنوي أبصر الهدى، وابتعد عن الغواية وإذا التفت إلى الجانب المادي انشد إلى الأرض واتبع هواه، وقد قال الإمام عليه السلام في صفة الملائكة: ‹‹وعصمهم من ريب الشبهات فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته››(ميزان الحكمة للري شهري ج3 ص1996) أي أنّ الملك لا يضل الطريق ولا يتبع الهوى لتجرده، ونظر الملائكة  إلى الحق والصواب، بخلاف البشر فإنهم قد ينظرون إلى الجانب المادي فيشدهم إلى الأرض لكنهم إذا اعتصموا بالله تعالى أمنوا ولم يتأثروا بالشيطان، إذن البشر لهم قابلية لاقتراف الشهوات وفعل الزلات، والروايات أكدت على أنّ الإنسان لا يأمن من اقتراف الحرام وفعل المعصية إلاّ إذا التجأ إلى الله تعالى، فحينئذ يصبح في حصن وثيق، قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}(النساء:175) إنّ البشر من طبيعتهم الخلود إلى الأرض غير أنّ الله تعالى مكنهم باللجوء إليه تعالى أن يكونوا في حصنٍ منيعٍ لدخولهم في رحمة منه، وبذلك تحقق لهم الازدياد على الملائكة معنوياً، لتغلبهم على الشهوة وسيرهم على الصراط المستقيم، فأصبح لهم عصمة مكتسبة -اصطلاح علمي- تتأتى لبعض منهم لقابليته للرقي في درجات التكامل المعنوي، فيأمن مكر الشيطان رغم أنّ طبيعته قابلة للعصيان لكنه بالاعتصام تولى الله تعالى هدايته، فوفقه للعمل الصالح، وجنبه العثرات.

الثاني: المعنى الخاص.

وهو أنّ حكمة الله تعالى له اقتضت أن تتحقق إفاضة رحمته على بعض الناس فيعطيهم ما لا يعطي الآخرين، ويفضل بعضهم على بعض في الرتب، كتفضيل بعض الرسل على بعض، قال تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ }(البقرة:٢٥٣) وقد أفصحت بعض الآيات والأحاديث عن هذا المعنى وهو العصمة الخاصة التي هي في الحقيقة اجتباء واصطفاء واستخلاص، وما يتناسب مع المعنى الأول هو المخلِص -بكسر اللام- وأما ما يتناسب مع المعنى الثاني فهو المخلَص -بفتحها- أي من استخلصه الله تعالى، وليس كل من أخلص لله تعالى استخلصه تعالى، بل بعض من أخلص لله تعالى وهو من لم يكن للشيطان عليه سبيلاً، قال تعالى: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}(الحجر:٤٠)، والمخلَصون هم الذين اجتباهم الله تعالى واصطفاهم، وتولاهم بهداية خاصة ولطف مخصوص يختلف عن لطفه لعامة خلقه، وذلك معنى العصمة الخاصة.

حقيقة العصمة بالمعنى الخاص

ولها جنبتان: تكوينية وتشريعية.

الأولى: العصمة التكوينية.

وقد أشكل على القول بأنّ المعصوم إذا استخلصه الله تعالى تكويناً لن يستطيع أن يرتكب المعصية، فكيف يكون مكلفاً ومثاباً؟

وأجاب العلماء عن ذلك بأنّ الله تعالى يعطي كثيراً من النعم كالعقل والفطرة السليمة التي يستقذر بها الناس بعض الأشياء، ويرونها قبيحة أو حسنة، فالعاقل لن يأكل القاذورات لكونه يستقذرها بطبعه، فهو يقبح القبيح ويحسن الحسن، أي أنّ عقله يدرك ذلك إذا كان سوياً مستقيماً في فطرته، ولذا لن يأكل القذر وهو معصوم عن أكل القاذورات بطبعه، رغم كونه قادراً على أكلها إلاّ أنه يمتنع عنها وإنْ أغري بالأموال لتشخيصه تأثيرها على صحته وحياته، فلا يضحي بنفسه لذلك فهو معصوم تكويناً عن تناول القذر، مع كونه قادراً على تناوله.

الثاني: العصمة التشريعية.

ما تقدم جنبة تكوينية، وإلى جنبها تشريع ونهي من الله تعالى عن أكل القذر، رغم الامتناع عنه بالطبع.

العصمة من المعاصي

والمعصوم لديه جنبتان: تكوينية وتشريعية، كلتاهما يلتفت إليها في امتناعه عن أكل القذر ولا يقال إنه لا يستطيع تناوله بل يمتنع باختياره وإن أغُري بالمنصب والمال لكونه سائراً في الصراط المستقيم على جادة الصواب، ومن المحال –طبعاً- أن يأكل  فهو متمكن، غير أنه يستقذر ذلك فيمتنع عنه، والمعاصي كذلك عنوانها عدم السير على الصراط المستقيم أي الانحراف عن صراط العبودية وذلك قذارة معنوية يمتنع عنها المعصوم للجنبتين آنفتي الذكر.

عصمة الأنبياء والرسل

إنّ بعض الآيات والروايات أوضحت هذا المعنى، كما أنّ بعضها الآخر أوضح المعنى العام وهو السير على الصراط المستقيم، جادة الصواب المؤدية إلى الله، قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}(الفاتحة:٦) والسائرون على الصراط المستقيم بنحو دائم مخلَصون لديهم قدرة ذاتية تكوينية وهم الرسل والأنبياء والأوصياء، وهذه القدرة ليست لسائر الخلق، والروايات بينت ذلك، وإنْ كان جلها أوضح المعنى الأول إلاّ أنّ المعنى الثاني الذي يتناسب مع وظيفة الرسل والأنبياء والأوصياء عليهم السلام بُيِّن بإيجاز.

التعرف على المعصوم

قال الإمام زين العابدين عليه السلام شارحاً للمعنى الخاص: ‹‹الإمام منا لا يكون إلاّ معصوماً وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، فلذلك لا يكون إلاّ منصوصاً››(بحار الأنوار ج25 ص194).

استحالة اقتراف الذنب

قوله عليه السلام: ‹‹الإمام منا لا يكون إلاّ معصوماً›› أي لا يقترف حراماً ولا يميل عن طريق الصواب طرفة عين، وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وآله: ‹‹علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار››(موسوعة الإمام علي عليه السلام للري شهري ص237).

معرفة المعصوم

قوله عليه السلام: ‹‹وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، فلذلك لا يكون إلاّ منصوصاً›› أي لابد أن يوجد نص على المعصوم كالنص الذي تقدم عن النبي صلى الله عليه وآله في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وكحديث الثقلين الذي قرن أهل البيت عليهم السلام بالقرآن الكريم، وهناك نصوص أخرى على كل واحد من الأئمة عليهم السلام بعد تعيين النبي صلى الله عليه وآله لهم وتعيين كل سابق لخلفه فالسجاد ينص على الباقر، والباقر على الصادق، والصادق على الكاظم وهكذا إلى الإمام المهدي عليه السلام.

تأهيل المعصوم بقدرات تميزه عن غيره

إنّ المعصوم قد يكون صغير السن، لذا استشكل بعض في ذلك قائلين كيف يكون إماماً مع صغر سنه؟

وجاء الجواب: بأنّ ذلك لا يضير فعيسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل كان في المهد صبياً قال تعالى: { قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا }(مريم:٣٠)  والإمام الجواد عليه السلام حيّر العلماء مع صغر سنه، وأعطى عليه السلام تفصيلات كثيرة واحتمالات دللت على قدراته عليه السلام الغيبية وأنه يتمتع بمنحة إلهية، كعيسى عليه السلام حيث كان يمسح على الأكمه فيبرأ بإذن الله تعالى، ولا يستطيع ذلك أطباء العيون لأنّ العمى يرجع إلى خِلقته، وكذلك يُبرأ الأبرص الذي يعجز استشاريو الجلدية في يومنا هذا عن علاجه، بينما بمجرد أن يمسه عيسى عليه السلام يبرأ بأذن الله تعالى، والإمام عليه السلام كذلك.

حقيقة المعصوم

ثم أضاف A بأنّ المعصوم هو المعتصم بحبل الله أي أنّ له اتصال وثيق مع الله تعالى يختلف به عن الآخرين، فيرى الله تعالى حاضراً وناظراً وحبل الله تعالى هو القرآن، والاعتصام به معناه أنّ آي القرآن الكريم في قلبه، يجسدها سلوكاً، قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹أنا القرآن الناطق››(موسوعة الإمام علي في التأريخ للري شهري ص206)، إنّ بعض الناس يحفظ القرآن الكريم، وقد يصبح عالماً يشرح المعاني بتفصيلات دقيقة، لكنه مع الشيطان في قيامه وقعوده، وقلبه متعلقاً به، أما المعصوم عليه السلام فيجسد ما يريده الحق تعالى، وذلك معنى العصمة الذي أفاده الإمام السجاد عليه السلام، لذا فإنّ المعصوم والقرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة، كل منهما يهدي إلى الآخر، وذلك أحد معاني قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }(الإسراء:٩).

-------------

وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 20/1/1432هـ             النشر : 5/2/1432هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 31/12/2011   الزوار: 2408

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية