اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        الصلاة والصيام لمن هو خارج وطنه => انت تسأل والشيخ يجيب        اكل الطعام من الطباخ المسيحي => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | الحسين عليه السلام عِبرة وعَبرة

 

 

عرض :الحسين عليه السلام عِبرة وعَبرة

 

   

آفاق الكلمة >> الثورة الحسينية

 

 

°¤©><©¤° الحسين عليه السلام عِبرة وعَبرة °¤©><©¤°

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تعالى في القرآن الكريم: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(الحج:32)  صدق الله العلي العظيم.

سر خلود القضية الحسينية

روي عن إمامنا الباقر عليه السلام أنه قال: ‹‹من ذرفت عيناه على مصاب الحسين عليه السلام ولو مثل جناح البعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر››(بحار الأنوار للمجلسي ج44 ص293).

وردت في البكاء على الحسين عليه السلام روايات معتبرة عن أهل البيت عليهم السلام، وقبل استعراضها نشير إلى مطلب جد هام، هو أنّ ديمومة أي قضية واستمرارها يرتبط بأمرين هامين بالإضافة إلى البعد العقدي، غير أنّ البعد العقدي لا يكفي وحده في إعطاء الزخم والفاعلية إذا لم يتوافر الأمران اللذان، سنشير إليهما باقتضاب:

الأول: الإستناد إلى العقل.

الأول: كون القضية تستند إلى العقل، بحيث إذا فكر الإنسان فيها وجد أدلة عقلية على صحتها، أما إذا لم تسندها الأدلة العقلية فلن يكون تأثيرها إلاّ في أتباعها، وإذا أثرت فهي غير قابلة لئن أن تكون شعلة وضاءة لغير أتباعها، ذلك أنّ دعامة أي قضية يرتبط بانسجامها مع موازين العقل، وتأييده لها بقوة.

الثاني: العاطفة.

ولها تأثير فاعل، وإذا استندت قضية إلى العقل دون أن تستند إلى العاطفة فلن يكون لها الزخم الهائل والكبير.

أما إذا توافر كلا العنصرين، العقل والعاطفة أصبحت القضية لها فاعلية واستمرار يؤثران في أتباعها وغيرهم، إذن لابد أن يكون للقضية المؤثرة بالإضافة إلى بعدها العقدي استناد إلى العقل والعاطفة لأهميتهما في تفعيل الإنسان.

ارتباط الجانب العقلي بالجانب العاطفي

إنّ العقل وحده لا يكفي لاستمرار وديمومة قضية لأنّ الناس بطبيعتهم لا يحركهم العقل وحده، وكي يتضح ذلك نعطي مثالاً لا يشك أحد منّا أنه سيموت، وينتقل من هذه الدار إلى دار أخرى، يدرك ذلك بفطرته وعقله، ويعرف أنّ الأعمال الصالحة هي الزاد الوفير لعالم الآخرة غير أنّ كثيراً من الناس يصعب عليه أن يتحرك في المسار الموصل إلى الله تعالى، ويتثاقل للقيام بصلاة الليل رغم إدراكه لأهميتها في رفع مستواه الإيماني، إذن الإدراك العقلي المحض وحده لا يكفي للفاعلية والمحركية وإعطاء الزخم، لكنه إذا اقترن بالعاطفة وحصل الزخم العاطفي وكانت القضية مستندة لموازين العقل، فإنّ استذكار القضية يحدث حماساً غير طبيعي كما نرى ذلك في الظلم، فالعقل يحكم بحسن العدل، ويراه بديهياً أو أشبه بالبديهي، لكننا إذا نظرنا إلى ظلمين أحدهما تسنده العاطفة دون الآخر نجد تفاوتاً صارخاً وكبيراً بينهما، فالقتل لشخص ظلماً مدان، ويتفاعل الناس معه لكن القتل إذا كان لامرأة اعتدي على كرامتها، فإنّ القضية تختلف عن الأولى لارتباطها بالعاطفة عندنا نحن العرب، فالناس لديهم استعداد أن يدافعوا عن قضية المرأة بينما قد لا يتوافر الاستعداد للدفاع عن الرجل عند كثير من الناس رغم أنّ القتل واحد، ذلك أنّ قضية المرأة ترتبط بالجانب العاطفي نتيجة للقيم العربية المؤيدة بقيم الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية.

إذن هناك تفاوت بين الأمرين وهناك استعداد للذود عن القضية الثانية لتوافر العنصر العاطفي فيها دون الأولى، والحال كذلك إذا كان القتل لطفل ورجل، فإنّ قتل الطفل يتوافر فيه الزخم العاطفي عند الناس، ولا يختلف الحال في ذلك عند العرب وغيرهم.

التأثير الحركي للعاطفة

إنّ تأكيد الروايات على البكاء إفصاح عن أهمية الجانب العاطفي في الثورة الحسينية، فهي بالإضافة إلى الجانب العقلي، لأنّ الحسين عليه السلام خرج داعية سلام ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسير بسيرة جده وأبيه، وهذه دعائم عقلية تسند الثورة الحسينية لكنها لا تكفي لتحريك الجماهير، لأنهم لا يتحركون للدعائم العقلية المحضة ما لم تقترن بالعاطفة.

التنوع في الجانب العاطفي

الثورة الحسينية يتوافر فيها الدعائم العقلية والعاطفية، وأراد الأئمة عليهم السلام أن يفصحوا عن أهمية الجانب العاطفي ليرتبط المجتمع الإنساني بغض النظر عن كونه يدين بالإسلام، ذلك أنّ انتهاك الحقوق والجرائم البشعة التي جرت على الحسين عليه السلام تؤثر في كل إنسان عندما تذكر، فقتل الرضيع، والتمثيل بجسد الحسين ع وسبي النساء، وحرق الخيم جرائم مؤثرة بالعقل المسند بالعاطفة، وتأكيد الأئمة عليهم السلام على الجانب العاطفي لأهميته في استمرار مبادئ الحسين عليه السلام التي هي مبادئ الإسلام، إنّ الحسين عليه السلام ليس لديه غير الإسلام، فهو عليه السلام يذود عن قيم الرسالة بصدق يختلف به عن غيره من الناس، ذلك أنّ البعض قد يتشدق بكلمات سرعان ما يتجرد عنها، أما الحسين عليه السلام فهو صادق في أفعاله وأقواله، وليس كمن يقول ما قاتلتكم لتصلوا أو تزكو وإنما لأتأمر عليكم، الحسين عليه السلام لا يخدع أحداً، لذا أثّرت مبادئه بفاعلية واستمرار خصوصاً لمن أدرك الزخم العاطفي لقضيته عليه السلام، وهم أكثرية الجماهير، لذا تجدهم باكين نادبين، ومن لم يكن له استعداد أن يضحي بنفسه لمبادئ الإسلام فإن العاطفة تؤثر فيه بنحو ما.

إنسانية القضية الحسينية

إنّ الناس على درجات، بعضهم يرتبط بالمبادئ العقلية المحضة، وهم قلة، وهناك من يتأثر بالمبدأين بالعقل والعاطفة، لذا كان الحسين عليه السلام عِبْرَة للمبادئ العقلية، وعَبرة أي عاطفة، وتأكيد الروايات على العاطفة لتشمل عامة الناس، فالنبي صلى الله عليه وآله يتأثر ويعلم أم سلمة ليربط الجماهير بالحسين عليه السلام، وقد يقول قائل إنّ هناك جرائم بشعة في التأريخ قضت على مئات الآلاف، فلماذا لا يذكر إلاّ الحسين عليه السلام؟

والجواب: أنّ قضية الحسين عليه السلام هي ذكر لكل مظلوم ودفاع عنه أكان مسلماً أو غيره، لأنها عادلة، وكل من وعى مبادئ الحسين عليه السلام وهي مبادئ رسالات السماء، سيذود عن قيم الحق والعدل وإنْ كان غير مسلم، وقد أشار الحسين عليه السلام إلى ذلك، فقال: ‹‹إنْ لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم››(بحار الأنوار للمجلسي ج45 ص51) لأنّ الإنسان وإنْ تجرد عن قيمه الدينية تبقى لديه ضوابط إنسانية، أما إذا زالت فإنه سيتحول إلى وحش كاسر، لتجرده عن قيمه الإنسانية، ومشاكل البشرية تحل عندما تربط بمبدأ قيمي يتوافر فيه العنصران، عندئذ يتفاعل الجماهير وإياها.

مدى التأثر بالقضية الحسينية

إنّ الثورة الحسينية كلما مر الزمان عليها تألقت بإشراق، وأخذ الوهج الحسيني يزداد تأثيراً في المسلمين وغيرهم، يتعلم غير المسلم من الحسين عليه السلام ويصبح مستعداً للتضحية لمبادئه عليه السلام، لعلمه أنّه عليه السلام أعطى بلا حدود، واتصف بشجاعة منقطعة النظير، فوقف وحده لا يهاب الموت أمام جيش، وهان ما جرى عليه من هتك للحرمات، لأن الله ناظر إليه، وهو بكل شيء محيط، فأصبح معلماً للحرية والحق.

الجانب العاطفي في الروايات

أكدت الروايات على الجانب العاطفي ورتبت ثواباً لا يحصيه إلاّ الله تعالى عليه.

البكاء والتباكي

روي عن آل الرسول صلى الله عليه وآله: ‹‹من بكى على الحسين أو تباكى وجبت له الجنة››(بحار الأنوار للمجلسي ج44 ص288).

إنّ قولهم عليه السلام "ومن تباكى فله الجنة" تعليم للبكاء، كما ورد ذلك في تعليم الصبر، قال تعالى: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا}(آل عمران:٢٠٠) أي أنّ من لم يستطع صبراً فليتصبر، وهنا من لم يبكِ فليتباكى ليتعلم أن يتعاطف مع القضية الحسينية.

أسرار البكاء على الإمام الحسين عليه السلام

دخل على زين العابدين عليه السلام أحد مواليه، ورأى الإمام عليه السلام يبكي، وقد ذكر المؤرخون والمحدثون أنه كثير البكاء على الحسين عليه السلام، يريد بذلك أن يعلم الناس الارتباط بمبادئه عليه السلام، وهي مبادئ إنسانية عامة بالإضافة إلى ارتباطها برسالات الأنبياء منذ آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله، فقال مولاه له عليه السلام: جعلت فداك! إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، أي لماذا هذا التأثر البالغ على الحسين عليه السلام دون بقية المصائب! إذْ أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ضرب على رأسه أيضاً، وجرت عليهم عليهم السلام مصائب كثيرة، فقال عليه السلام: ‹‹إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلاّ وخنقتني لذلك عبرة››(الأمالي للصدوق ص204)، أي أن هناك ما يربطني بمصارع هؤلاء الطيبين من انتهاك للحرمات وتعدٍ على القيم يؤثر عاطفياً، إنّ كثيراً من الناس يسأل عن البكاء على الحسين عليه السلام دون ما سواه؟

والإجابة واضحة إنّ البكاء على الحسين عليه السلام بكاء على كل مظلوم، وشجب لكل تعدٍ، وإدانة لكل انتهاك للعدالة، ذلك معنى البكاء على الحسين عليه السلام، وهو إعلان للسير على مبادئه ع، مبادئ العدالة والقانون والتوجه إلى الله تعالى.

ثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام

عن الحسين عليه السلام: ‹‹ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوأه الله بها في الجنة حقباً››(الأمالي للمفيد ص341)، وقال الإمام زين العابدين عليه السلام: ‹‹أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتى تسيل على خديه بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقاباً››(وسائل الشيعة للحر العاملي ج14 ص501). إذا دخل الإنسان الجنة لا يخرج منها، غير أن هناك درجة عالية في الجنة قد يبوئها لبكائه على الحسين عليه السلام، ويلبث فيها آلافاً من السنين، أي أنّ من كانت أعماله لم توصله إلى تلك الدرجات فبكاؤه على الحسين عليه السلام كفيل برفع درجته، والحال كذلك لمن اقترف بعض الذنوب، وهو من أهل الجنة، فإنه يلبث في النار أحقاباً، قال تعالى: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا}(النبأ:23).

وقال عليه السلام: ‹‹أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلاّ بكى››(مستدرك الوسائل ج10 ص311) أي هناك عاطفة تربط الناس بثورته عليه السلام حتى غير المؤمن إذا لم ينسلخ عن مبادئ الإنسانية فإنه يغتم ويتألم لذلك.

وعن الباقر عن أبيه عليهما السلام: ‹‹وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذىً مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار››(كامل الزيارات لابن قولويه ص201) والرواية تشير إلى المؤمن الذي صدق بمبادئ أهل البيت عليهم السلام وتأثر عاطفياً بما جرى عليهم من المصائب، فإنّ الله تعالى سوف ينزله منزل صدق في الجنة.

عن داود بن كثير الرقي، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ استسقى الماء، فلما شربه رأيته وقد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال: ‹‹يا داود، لعن الله قاتل الحسين، فما أنغص ذكر الحسين للعيش! إني ما شربت ماء باردا إلا وذكرت الحسين، وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن قاتله إلا كتب الله له مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكان كأنما أعتق مائة ألف نسمة، وحشره الله يوم القيامة أبلج الوجه››(الأمالي - الشيخ الصدوق - ص 205).

  استعبر هنا الإمام عليه السلام واغرورقت عيناه بالدموع، ثم قال لداود لعن الله قاتل الحسين عليه السلام فإنّ ذكر الحسين عليه السلام ينقص علي العيش، والرواية فيها من الشجب والاستنكار والطرد عن رحمة الله تعالى لقاتلي الحسين عليه السلام، وذكر الثواب الجزيل للتعاطف مع الحسين عليه السلام ‹‹كتب الله له مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكان كأنما أعتق مائة ألف نسمة، وحشره الله يوم القيامة أبلج الوجه››.

الأئمة عليهم السلام يجسدون العاطفة الحسينية

وقال الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين››(وسائل الشيعة للحر العاملي ج3 ص282) إنّ من أصابه غم عليه أن لا يجزع، لكنه إذا جزع على الحسين عليه السلام فجزعه وغمه يرتبط بقيم ومبادئ السماء، وذلك مطلوب.

وقد جسّد الأئمة عليهم السلام تلك المبادئ، فعن أبي عمارة المنشد، قال: "ما ذكر الحسين عليه السلام عند أبي عبد الله عليه السلام في يوم قط فرئي أبو عبد الله عليه السلام متبسما في ذلك اليوم إلى الليل، وكان عليه السلام يقول: الحسين عليه السلام عبرة كل مؤمن"(كامل الزيارات لابن قولويه ص214 – 215).

وعنه عليه السلام:  ‹‹من ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة››(جامع أحاديث الشيعة للبروجردي ص560) أي سيوفق للتوبة حتماً ويكون من أهل الجنة.

وقال الرضا عليه السلام: ‹‹يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن علي عليه السلام فقل متى ذكرته: ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً››(عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق ج2 ص 269).

قوله عليه السلام: ‹‹ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً›› تأكيد وتمنٍ للذود عن تلك المبادئ والقيم وإظهار الاستعداد لذلك.

إذن الروايات تؤكد على أهمية البكاء ليتفاعل المرء عاطفياً فيتمسك بتلكم المبادئ التي توصله إلى الله تعالى، وترفع درجته في عليين فيكون ثوابه ثواب من استشهد مع الحسين عليه السلام.

الإمام الحسين عليه السلام شهيد المبادئ والقيم

وقال الإمام الرضا عليه السلام: ‹‹يا ابن شبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبداً يا ابن شبيب إن كنت باكياً لشيئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش››( عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق ج2 ص268).

 الرواية من روائع الروايات، تؤكد ما شرحناه من ربط الناس بقيم الحسين ومبادئه عليه السلام، فقوله عليه السلام: ‹‹إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته›› أي أنّ أهل الجاهلية يمنعون القتل والقتال قبل الإسلام لحرمة الشهر، فما عرفت الأمة حرمة شهرها ولم تعرف حرمة نبيها بانتهاك حرمة ذريته صلى الله عليه وآله وسبي نساءه، وانتهاك ثقله، ‹‹فلا غفر الله لهم ذلك أبداً›› إنّ الإمام عليه السلام هنا يربط الناس بالمبادئ، فلا يتعدَ الإنسان حدوده، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}(الطلاق:١) إنّ هذا الزخم العاطفي والتأكيد على أهمية البكاء على الحسين عليه السلام وتبيان أنه ذبح كما يذبح الكبش إبانة لانتهاك حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله عليه السلام: ‹‹وقد قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيه›› تأكيد من الرضا عليه السلام على أنّ القتلة وصلوا إلى نهاية التسافل، ولم يبقوا حرمة إلاّ وانتهكوها.

لذا تفاعل غير المسلمين، وهناك من يزور الحسين عليه السلام وهو مسيحي، وهناك من يزوره عليه السلام مع أنه لا يؤمن بدين، لكنه تعلم من مبادئه عليه السلام وبكى عليه عليه السلام، والله تعالى سيعطيه جزاءه إما بأن يموت مسلماً أو أن يجازيه في الدنيا بالذكر الحسن.

-------------

نسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الحسين وأصحابه عليهم السلام، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 6/1/1432هـ             النشر : 13/1/1432هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 08/12/2011   الزوار: 2337

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

 

 

 

انت الزائر :171130

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

internet statistics
 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية