اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | مكتسبات شهر رمضان

 

 

عرض :مكتسبات شهر رمضان

 

   

آفاق الكلمة >> الصوم

 

 

°¤©><©¤° مكتسبات شهر رمضان °¤©><©¤°

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة:183) صدق الله العلي العظيم.

شهر رمضان المبارك، شهر الخيرات والبركات، ذلك أنّ المؤمن أحرز في هذا الشهر الفضيل مكتسبات متعددة نشير إلى بعضها على سبيل الاختصار لأهميتها ونفعها الدائم وانعكاسها الإيجابي على حياة الإنسان.

إنّ من أهم المكتسبات التي تحققت للمؤمن في هذا الشهر الفضيل:

الأول: الارتباط الوثيق بالقرآن الكريم.

فشهر رمضان المبارك هو شهر القرآن تزداد فيه التلاوة ويكثر فيه التمعن والتدبر في آياته، وذلك مطلب أسمى، يتيح للمرء أن يوثق علاقته بالله تعالى عبر التحدث معه، فمن أراد أن يتحدث مع الله عليه أن يتلو القرآن الكريم، غير أنّ هذا الانعكاس الإيجابي لا ينبغي أن يزول بانقضاء الشهر بل على المؤمن أن يبقى على تواصل دائم مع القرآن الكريم عبر قراءة بعض آياته في كل يوم، ولا ينبغي له أن يقطع ارتباطه بالقرآن الكريم تلاوة وتدبراً ويقتصر في ذلك على شهر رمضان فحسب، بل عليه أن يجعل رمضان انطلاقة تستمر إلى شهر رمضان التالي، إنّ هذا الربط الوثيق أتاح للمؤمن إدراك الكثير من الفوائد والآثار الطيبة المترتبة على تلاوة القرآن، وعليه أن يبقى متواصلاً مع قراءته وتفسيره والتدبر في آياته.

الثاني: الإخلاص في العبادة.

قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}(البينة:٥)، وحقيقة الإخلاص أن يأتي المؤمن بالعمل لا يريد به إلاّ الله تعالى، يتجرد عن كل رغباته فلا يريد غير الحق تعالى، عندئذ يترتب على ذلك الكمال الإنساني وبلوغ الآمال، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹من أخلص بلغ الآمال››(ميزان الحكمة ج1 ص76)، الإخلاص يُوصل المخلص إلى آماله، وذلك أنّ المرء إذا أخلص لله تعالى العبادة وصل إلى ما يريده الله تعالى منه، فالله تعالى لا يريد من العبد إلاّ أن يخلص العبادة، وإذا تحقق منه ذلك تحققت آماله في الدنيا والآخرة، فكل أمل تاق إليه - إذا أخلص لله تعالى - تحقق له، أكان الأمل دنيوياً أم أخروياً، فلا يبقى أمل لا يتحقق لمن أخلص العبادة لله تعالى، لأنه وصل إلى معرفة الحق وأدرك ثمرة العبادة فلم يرتبط بشيء غير الله تعالى والصوم حقق له هذا المكتسب، قال الرسول صلى الله عليه وآله: ‹‹قال الله تبارك وتعالى: الصوم لي وأنا أجزي به››(من لا يحضره الفقيه ج2 ص75) وقرأت الرواية ‹‹وأنا أُجزئ به›› وكلا المعنيين صحيح:

فالأول: معناه أنّ الله تعالى يجزي بالصوم جزاءً لا حدود له.

والثاني: معناه أنه ليس هناك جزاء للصوم إلاّ الله تعالى، والله هو جزاء الصوم أي أنّ الصائم إذا تجرد عن كل شيء ما عدا الله تعالى، أصبح ربانياً وإلهياً فلا يرى إلاّ الله تعالى كما عبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله فيه أو قبله أو معه››(موسوعة العقائد الإسلامية للشيخ الري شهري ج3 ص75) وإذا بلغ الصائم درجة الإخلاص كان الحق تعالى هو الجزاء الأوفى وليس هناك جزاء إلاّ أن يتحول الصائم المخلص إلى كونه ربانياً في سلوكه إلهياً في مساره.

الثالث: الصبر.

لقد تحدث القرآن الكريم عن الصبر في آيات متعددة، منها ما جاء في حض المصطفى ص عليه، قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}(الأحقاف:35)، إنّ أولي العزم من الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام ديدنهم الصبر، ولم يبلغوا ما أرادوا إلاّ به، ويترتب على الصبر أنّ الله تعالى يجزي الصابر بغير حساب، أي دون معادلة، فليس هناك مكافئة بين الصبر والجزاء بل هناك عطاء لا حدود له للصابر، ومكافئة من الله تعالى دون حساب، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(الزمر:10) ولن يبلغ المرء ما يريده في أي مجال من المجالات دون صبر، فإنْ أراد علماً لن يتاح له إلاّ بالصبر، وإذا أراد احترافاً في فن أو صنعة فلن يتاح له إلاّ بالصبر، وإذا أحبّ أن يربي أسرته تربية صالحة لن يتحقق له ذلك إلاّ بالصبر، وإن أراد أن يعيش وئاماً مع زوجه فالصبر مفتاحه، وإنْ أراد تكيفاً وانسجاماً مع الطيف المتعدد من المجتمع لن يتأتى له ذلك إلاّ بالصبر، فالصبر الذي تعلمه في الشهر الفضيل نبراس يضيء دربه في المجالات المختلفة وعلى الصعد المتعددة، وقد فسر الصوم بالصبر جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}(البقرة:٤٥)، ولا شك أنّ الصوم سبب يعطي نتيجة هي الصبر لأنّ الصائم إذا ترك الحلال طوعاً بإرادته كان أقدر على ترك الحرام ومقاومة الإغراءات والشهوات باختياره، فيتعلم هذا الدرس العظيم الذي يثري حياته على جميع الأصعدة وفي جميع المجالات، نعم لقد تعلم الصائم الصبر، وعليه أن لا ينسى هذا المكتسب ولا يفرط فيه لكونه من أعظم مكتسبات الصوم، وهناك الكثير من الآثار الإيجابية في تعامل المجتمع تترتب على الصوم، يلمس ذلك في حديث الناس مع بعضهم، فالصائم بالرغم من العطش والجوع لكنه يمثل صموداً واستقامة بصبره الذي ترتب على صومه.

الرابع: الخلق الكريم.

جاء ذلك ثمرة أشار إليها المصطفى صلى الله عليه وآله في خطبته المشهورة عندما قال: ‹‹أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الأقدام››(بحار الأنوار ج93 ص357)، والخلق الكريم أن يعفو المرء عمن ظلمه ويحسن لمن أساء إليه، فلا يسيء إليه ولا يعفو عنه فحسب بل يحسن إليه، إنّ الصوم مدرسة الأخلاق، وقد رأيت بعض الأمور الإيجابية كانعكاسات له، رأيت أحد الصائمين عندما حصلت مشادة بينه وبين الممرضة، لم يرد عليها لكنه لم يعرف أثر الصوم إلاّ بنظرة قاصرة، فجلس يتحدث إلى شخص آخر، فقال لو كان الأمر في الليل ولم أك صائماً لرددت الصاع صاعين عليها لكني صائم، ولا أريد أن أجرح صومي، فلم يعرف الهدف من الصوم، وتصور أنّه يختص بفترة أدائه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك، بل على الصائم أن يتخلق بالخلق الكريم طوال الشهر بل طوال حياته وليس في برهة زمنية هي وقت الصوم، ومع ذلك فقد أثّر الصوم فيه بمقدار استطاع أن يكبح جماح غضبه، فلم يرد على الممرضة، غير أنه لو أدرك غاية الصوم التي بينها الشارع وهي التقوى لعلم أنّ ذلك يشمل العمر كله، فالشارع المقدس يريد من الصائم أن يكتسب الأخلاق فيحسن خلقه لمن أساء إليه، ولا يقصر ذلك على الشهر الفضيل في برهة زمنية محدودة، بل عليه أن يلتفت أنّ ذلك ميراث الصوم، فيتعامل مع الناس بالأخلاق الكريمة، إنّ النبي ص كان مع ألد من يحقد عليه مع جاره اليهودي الذي أساء إليه عاده لما مرض، وهذه الصلة ليست لمن قطع الإحسان، بل لمن أساء، وذلك معنى الخلق الكريم الذي هو ميراث الصوم، حريٌ بالصائم أن يتعامل بالخلق الكريم مع الأعداء وليس مع الأسرة أو الأصدقاء، بل مع أعدائه الذين يسيئون إليه وليس مع الذين لا يسيئون، إنّ على الصائم أن يظهر الخلق الكريم كميراث ومكتسب من مكتسبات الصوم، وقد علمتنا الأحاديث ذلك، وأن لا ننفك عن الخلق الكريم، ففي الروايات ‹‹إنّ حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة››(الأمالي للشيخ الصدوق ص588) أي ليس هناك خير لم يحصل عليه من حسنت أخلاقه، فمن تحلى بمكارم الأخلاق حاز خيري الدنيا والآخرة، قال الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹إنّ الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد››(الكافي: ج2 ص100)، أي أنّ الخطايا لها آثار غير أنّ الأخلاق الحسنة  تقضي على آثارها فلا يعود للذنوب آثار سلبية تنعكس على المذنب لا في دنياه ولا في أخراه، ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال: ‹‹ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق››(وسائل الشيعة ج125 ص152) وعلى الصائم أن لا يفرط بهذا المكتسب الكبير الذي حصل عليه في الشهر الفضيل بل عليه أن يجعله لصيقاً به ليتعامل مع الناس بمرونة ووئام، لينال فوزاً من عند الله تعالى، تلك بعض مكتسبات الصوم.

مكتسبات غيبية

وهناك مكتسبات أخر لا يعلم بها إلاّ الله تعالى، أشارت إليها بعض الأحاديث منها: ما ورد من أنّ الصائم لو أعطي الدنيا وما فيها لما وفى ذلك حقه، ويراد بالصائم من تعلم الخلق الحسن، فلم يُسِئ إلى الناس، لمعرفته حقيقة الصوم، وقد شرح النبي ص ذلك عندما تحدثت امرأة عن جاريتها فاغتابتها، وتكلمت بكلام سوء عن خادمتها، فقدم صلى الله عليه وآله طعاماً لها، وقال لها: ‹‹كلي››، فقالت: إني صائمة، فالتفت إليها النبي صلى الله عليه وآله قائلاً: ‹‹كيف تكونين صائمة وقد سبيت جاريتك، إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب››(الكافي للكليني ج4 ص87)، فالصوم ليس ترك الأكل والشراب، بل ترك الحرام، فلا يمكن للصائم أن يتحول إلى عقرب تؤذي الناس وتسيء إليهم، والمرأة أساءت لخادمتها فأخبرها النبي صلى الله عليه وآله بأنّ هذا إفطار وليس بصوم، إذْ لابد أن يحجب الصائم نفسه عن الحرام، فتلك هي حقيقة الصوم، لذا لو أعطى الله تعالى الصائم الدنيا وما فيها ما وفّاه جزاء صومه، إنّ على الصائم أن لا يفرط في مكتسبات الصوم الكبيرة والعظيمة.

-------------

نسأل الله تعالى أن يعيد الشهر الفضيل باليمن والمسرات بجاه محمد وآله، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 3/10/1432هـ             النشر : 10/10/1432هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 12/09/2011   الزوار: 1946

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية