اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة الملك => مؤلفات الشيخ حسين العايش        ضوابط التكفير => مؤلفات الشيخ حسين العايش        أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | الظلم وآثاره الدنيوية والأخروية ق1

 

 

عرض :الظلم وآثاره الدنيوية والأخروية ق1

 

   

آفاق الكلمة >> مفاهيم إسلامية

 

 

°¤©><©¤° الظلم وآثاره الدنيوية والأخروية ق1 °¤©><©¤°

القسم الأول: الظلم وهلاك الأمم.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}(الأنعام:21)، وقال تعالى: { وَالله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }(البقرة:258) صدق الله العلي العظيم.

ينبغي للعاقل أن يتفكر في الأحداث الكبرى في عالمنا العربي والعالم بنحو عام، ويرى الأسباب التي أدت إليها،  ويتعرف على آثارها وتداعياتها المختلفة، فالتداعيات لم تأتِ من فراغ.

أثر الظلم في الأحداث العالمية

إنّ من أهم الأسباب لما يحدث الظلم الفادح الذي مُورس في عالمنا العربي قهر الشعوب، والتعامل معها كقطعان من الماشية، تُقاد دون كرامة ودون أن يُرى لها حقوق، إنّ الظلم المستشري سبب رئيس لما حدث في عالمنا العربي من تداعيات، بل في العالم بأسره، والظلم أثره دمار الحضارات وهلاك الأمم، فالحضارات تتدمر والنعم تزول.

بين النصر والعدل.

وعلى المسلمين خصوصاً من ينتمي لمذهب أهل البيت عليهم السلام أن يفكر ملياً بتأنٍ في الآثار الوبيلة المترتبة على الظلم، وأن لا يغتر بالمظاهر البراقة، وجبروت الحكام والحكومات، بظلمها وانتصارها، فنصرها ظل زائل لن يدوم تأثيره أبداً، ذلك أنّ الوجود لا يرتبط بالعوامل المادية فحسب، بل له أسس وعوامل غيبية لا تقل في تأثيرها عن العوامل المادية إنْ لم تكن أعظم، وما يتراءى لبعض من تحقيق نصر، سرعان ما يُخطف، والنصر إنْ لم يكن على أسس من العدل فإنّ تداعياته مهلكة، وتصور بعض الحكام أنه بمكان مكين لا يستطيع أن يصل أحد إليه خاطئ، لأنّ قدرة الله تعالى اللامتناهية له بالمرصاد، ولن يستطع أن يحمي نفسه، وسيذهب جبروته وقدراته وما لديه من إمكانيات ليكون عبرة لمن فكر وادكر.

النصر المزيف في العالم.

إنّ علينا أن لا نغتر بالنصر الزائف، ولا ننظر إلى حكومة أو بلد أو قوة كبرى حققت انتصاراً، فالنصر إذا لم يكُن على أسس العدالة والحقانية فلن يدوم، وينبغي للمسلم السائر على الصراط المستقيم أن ينظر إليه بهذه الرؤية، ذلك ما صدحت به الآيات والروايات، قال تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}(الأنعام:21)، الظلم لن يحقق انتصاراً دائماً، ونصر الظالم { كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا }(النور:39)، يتلاشى زائلاً، قال تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}(الأنعام:21) والظالم بعيد عن الهدى يعمه في غيه، وما يتراءى إليه من ظفر ونصر لن يدوم، لأنّ الهداية الإلهية بمعزل عن الظالم، ولن يصل لما أراده، وتلك سنة تأريخية.

الاستعداد لما بعد الموت.

لقد تحدث الرسول صلى الله عليه وآله عن أهمية انتقال الإنسان من الدنيا بزاد وحسنات دون عقبات، قال صلى الله عليه وآله: ‹‹بين الجنة والعدل سبع عقبات، أهونها الموت›› قال أنس قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما أصعبها؟ -أي إذا كان الموت أهون العقبات، فما هي العقبة الأصعب على العبد؟- قال صلى الله عليه وآله: ‹‹الوقوف بين يدي الله عز وجل إذا تعلق المظلومون بالظالمين››(ميزان الحكمة للري شهري: ج2 ص1771)

نهاية الظلم

إنّ المظلوم يتعلق بالظالم بين يدي الله تعالى قائلاً وَفِّني حقي، ولا يتمكن الظالم عندئذ من اجتياز هذه العقبة، فهو وإنْ حقق ما يبتغيه في عالم الدنيا إلاّ أنّه لن يدوم، فالحضارة لا تدوم والملك لا يستمر، والدنيا مُلئت بحضارات سادت فبادت كالإغريقية والرومانية والفارسية والهندية والفرعونية لظلمها، وفي منطق التأريخ ولدى علماء الاجتماع أنّ الحضارة تمر بأدوار -ضعف وقوة وضعف وموت- غير أنّ منطق الله تعالى هو دمار الظالمين، أما من سار على العدل متبعاً للهدى  فقوته لا تزول ما إن تمسك بالعدل، والقرآن الكريم والأنبياء أكّدا ذلك، والنبي صلى الله عليه وآله بيّن لما سأله أنس عن أصعب العقبات، فقال صلى الله عليه وآله: ‹‹الوقوف بين يدي الله عز وجل إذا تعلق المظلومون بالظالمين››.

وأشار الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأثر السيء للظلم في عالمي الدنيا والآخرة، قال عليه السلام: ‹‹الظلم في الدنيا بوار، وفي الآخرة دمار››(ميزان الحكمة للري شهري ج2 ص1770)، أي أنّ الدنيا وإنْ تحقق للإنسان فيها ما يبتغيه فلن يدوم له ذلك، والله تعالى ينتقم من الظالمين ويسلط بعضهم على بعضهم الآخر، ويسلط عليهم أمراضاً مستعصية يتمنى الظالم عند ذلك أنه لم يظلم أحداً، إنّ الظلم سواءً كان فردياً أو جماعياً كظلم الطغاة، يعود تأثيره على الظالم وعلى المتعلقين به في الدنيا بوار وفي الآخرة دمار.

منطق عدل الله تعالى في الآخرة.

قال الإمام علي عليه السلام: ‹‹بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد››(ميزان الحكمة ج2 ص1770).

إنّ الظالم قد يصل إلى الله تعالى خالي الوفاض فتكون أعماله وحسناته للمظلوم، بل قد توضع سيئات المظلوم في ميزان الظالم، ذلك منطق عدل الله تعالى في عالم الآخرة، وبعض آثاره تتحقق في الدنيا، قال الإمام علي عليه السلام: ‹‹أقدموا على الله مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين››(ميزان الحكمة ج2 ص1770)، ينبه الإمام عليه السلام إلى معادلة هي أنّ من تعرض إلى ابتلاءات من ظالم واستطاع أن يظلمه، لا يسوغ له ذلك، إذْ أنّ المآل والعاقبة للمتقين، والدنيا ليست بخالدة، وحقيقية الحياة في عالم الآخرة، ومن قدم على الله تعالى ظالماً أزال المعاني النبيلة عن قاموس حياته ليحشر مع هامان وفرعون.

الله تعالى المنتقم من الظالم

تحدث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كثيراً عن الظلم والظالمين وعن الآثار والعواقب الوخيمة المترتبة على ذلك.

قال عليه السلام: ‹‹والله لئن أبيتُ على حَسك السعدان مسهداً أو أُجر في الأغلال مصفداً أحبُّ إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد››(ميزان الحكمة ج2 ص1770).

إنّ المبيت على حسك السعدان -الشوك الحاد الذي تتغذى عليه الإبل- ساهراً، مربوطاً ومقيداً بأغلال أهون من لقاء الله تعالى بظلم بعض عباده، ذلك منطق الحق -منطق أنبياء الله ورسله- أما منطق الظالمين فغير ذلك، خصوصاً إذا امتلك الظالم قوة فإنه سيحسم أمره بها دون مراعاة لدين أو قانون إلاّ أنّ القوة سراب زائل وسينتقم الله تعالى من الظالم ويعاقبه أشد عقاب، في المثل الأحسائي "إنّ الله تعالى لا يضرب بعصا" أي { إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }(هود:102) فيُضرب الظالم ضربة لا يقوم بعدها أبداً، قال تعالى: { أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا }(البقرة:١٦٥) والكون جميعه بيده تعالى، لذا عبّر الإمام عليه السلام بقوله:  ‹‹والله لئن أبيتُ على حَسك السعدان مسهداً أو أُجر في الأغلال مصفداً أحب إلي أن ألقى الله ورسوله J يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشيء من الحطام››.

النفس البشرية عاجزة عن الظلم

ثم بيّن عليه السلام مغزى الظلم، فقال عليه السلام: ‹‹وكيف أظلم أحداً بنفس يسرع إلى البِلى أفولها ويطول في الثرى حلولها››.

إنّ من طبيعة الإنسان أن يمر بابتلاءات متعددة إلى أن يموت وهو معنى ‹‹يسرع إلى البلى أفولها››، وبعد خروج روحه من جسده يعيش في عالم الآخرة مدة غير محدودة واليوم الواحد يعدل عند الله تعالى ألف سنة مما تعدون، من هنا على المرء أن يتفكر في العواقب الوخيمة بعمق ولا تغرنَّه المظاهر الخداعة، ومن حسم الأمور بقوة ظناً منه أنّ ذلك هو العاقبة فهو واهم، فالعاقبة للمتقين، ولا يختص ذلك بعالم الآخرة فحسب، بل في الدنيا أيضاً، فهو قانون عام لا يزول، ولن يستمر الظالم لكونه على خلاف قوانين الحق تعالى، ولابد أن يزول لتكون العاقبة السيئة والوخيمة جزاءه.

أما قوله عليه السلام: ‹‹وكيف أظلم أحداً بنفس يسرع إلى البلى أفولها ويطول في الثرى حلولها››، تعبير بليغ يُدلل به الإمام عليه السلام على بقاء الظالم أحقاباً بعذاب أليم.

الظالم لا يشم رائحة الجنة

قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹إياك والجور فإنّ الجائر لا يريح رائحة الجنة››(ميزان الحكمة ج2 ص1771).

إنّ كثيراً من الناس لا يدخل الجنة لكنه يشم رائحتها، فرائحتها تشم من مسيرة خمسمائة سنة من سني عالم الآخرة، وقد أشارت الروايات إلى ذلك إلاّ أنّ الجائر الظالم لن يستمتع بأي شيء منها بل يسلبه الله تعالى جميع حسناته ويضع سيئات المظلومين عليه.

الظلم أعظم المعاصي

قال عليه السلام: ‹‹إياك والظلم فإنه أكبر المعاصي››(ميزان الحكمة ج2 ص1771).

قد يظن بعض أنّ بعض المعاصي أكبر من الظلم إلاّ أنّ الإمام عليه السلام بيّن أنّ أعظمها ظلم الآخرين، إذْ هو سلب الإنسان حقه.

العدالة تديم النعم

لقد أشارت بعض الروايات إلى دوام الملك مع الكفر والعدالة، وإلى زواله مع الظلم والإسلام، فالنعم تدوم مستمرة للعادل، وقد يخرج نسل صالح من صلبه لعدله، ويخفف عليه العذاب وإنْ كان كافراً.

الظلم يسلب الحسنات

إنّ الجائر الظالم تبعد عنه المحاسن، وتفارقه النعم، لتكون في الآخرة ظلمات، وليس له من الله تعالى رحمة، قال تعالى: { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }(النمل:52).

القانون الإلهي لا استثناء فيه.

إنّ من يتفكر وينظر بتأمل يعلم بدقة القوانين الإلهية، فلا يمكن أن يفلت أحد منها، والحكومات والدول في عصرنا تمتلك إعلاماً فوق الخيال تستطيع به قلب الحق باطلاً والباطل حقاً، غير أنّ الواقع لا يتغير عند الله تعالى، والآثار الوخيمة المترتبة على الظلم معادلة لا يفلت منها أحد.

تدمير الحضارات

إنّ أعظم عامل لتدمير الحضارات وأُفول الدول وهلاك الأفراد الجور، والإمام أمير المؤمنين عليه السلام أشار إليه كقانون إلهي عام يحيق بالظالم الجائر، وأسوأ الجور ظلم الأقربين، فبعض الناس يجور على إخوته في الإرث، وبعضهم يظلم جيرانه أو من له عليه سلطة كظلم الرئيس لمرؤوسيه، إنّ من يتمتع بقدرات كبيرة ويتسلط على أمم ويظلم الناس جهاراً فإنّ ظلمه سيحيق به مدمراً، لتكون عاقبته الخسران في الدنيا قبل الآخرة، وفي الآخرة لن يريح رائحة الجنة.

-------------

نسأل الله تعالى أن يبعدنا عن الظلم وأن يحقق لأمتنا الإسلامية جمعاء العدل، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 28/4/1432هـ             النشر : 4/5/1432هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 07/04/2011   الزوار: 3338

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية