اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة الملك => مؤلفات الشيخ حسين العايش        ضوابط التكفير => مؤلفات الشيخ حسين العايش        أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | آفاق الصلاة على النبي والآل ق2

 

 

عرض :آفاق الصلاة على النبي والآل ق2

 

   

آفاق الكلمة >> الاخلاق والسلوك

 

 

°¤©><©¤° آفاق الصلاة على النبي والآل ق2 °¤©><©¤°

القسم الثاني: العمق المضموني للصلوات الشجرية.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

بينا بعض المعاني الواردة في حقيقة الصلاة على محمد وآله، وأنّ الصلاة على النبي وآله لها ظاهر ولها محتوى وعمق مضموني تشير إليه الروايات والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أهل البيت عليهم السلام، وقد وصل بنا الكلام في الصلوات الشجرية إلى قوله عليه السلام: ‹‹اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلاةً كَثيرَةً، تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد أَداءً وَقَضاءً، بِحَوْل مِنْكَ وَقُوَّة يا رَبَّ الْعالَمينَ››.

وقلنا إنّ هذه الصلوات فيها مقاطع تبين مضامين آيات قرآنية وأحاديث وروايات، فكل مقطع منها يشير إلى معنى.

أهل البيت سفينة نوح.

فقوله عليه السلام: ‹‹الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها››، يبين مضمون الحديث الوارد عن المصطفى صلى الله عليه وآله بأنهم كسفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى.

الاستغناء المعنوي.

وقوله عليه السلام: ‹‹وغياث المضطر المستكين››، بيان أنّ من ينجو هو المضطر المستكين الذي يعيش الفقر والفاقة إلى الله تعالى، فإذا عرف أنّ الله تعالى منبع الغنى وتواضع لذلك، فبتواضعه واستكانته يملأ الحق تعالى فقره غنىً وعوزه كمالاً، وإذا استكبر فلن يستطيع أن يستغني بل يبقى فقيراً والفقر هنا لا يراد به المعنى المادي بل المعنوي، وهذا المعنى هو المراد بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى الله وَالله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}(فاطر:15)، فالإنسان يستطيع أن يستغني معنوياً إذا أدرك اضطراره ومسكنته وتواضع لله تعالى.

الصلاة الكثيرة على النبي والآل.

أما قوله عليه السلام: ‹‹اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلاةً كَثيرَةً، تَكُونُ لَهُمْ رِضاً››، الصلاة الكثيرة لها معنيان:

الأول: العمل في ولاية أولياء الله.

أنّ الله تعالى يريد من الإنسان أن يكون دائم العمل، مستمراً لا ينقطع بل يعمل دائماً وأبداً لله تعالى وكذا الحال في ولايته لأولياء الله تعالى، فالله تعالى يريد منه أن يعمل دائماً وأبداً لأوليائه لأنّ العمل لهم هو عمل لله تعالى وما لم يعمل كثيراً فلن يصل إلى الغاية والمقصود، والغاية أن يصبح مع النبي وآله ويحتاج أن يدعو الله تعالى كثيراً لأوليائه وأحبائه وهم النبي وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ‹‹اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلاةً كَثيرَةً››، وبذلك يرضى عنه القائد، إذْ رضا القائد يزداد عندما يرى المَقُودِين من أتباعه يعملون بدوؤب واجتهاد، لا يَكَلون عن العمل، عندئذ يرضى عمن يقوده، وقد جاء هذا المعنى في كلمة لإمامنا أمير المؤمنين A يمدح فيها ولياً من أوليائه هو مالك الأشتر فقال عليه السلام: ‹‹كان لي مالك كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله ››، فعلي عليه السلام عبّر عن رضاه بهذا التعبير الجميل لأنّ مالكاً انصهر في حب الإمام عليه السلام وكان دائم العمل له، ومن يستمر في عمله فلن يصاب بالسأم أو الملل وسيتحقق له التوفيق والنجاح تلو النجاح.

الثاني: المسارعة في الخيرات.

هو معنى المسابقة للخيرات الذي جاء في بعض آي القرآن الكريم قال تعالى:  {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}(البقرة:148)، وقوله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}(آل عمران:133)، فالاستباق والمسارعة لا يحصلان إلاّ بالإكثار من العمل، والدعاء هنا جزء من العمل.

معنى الأداء والقضاء في الصلوات.

‹‹وَلِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد أَداءً وَقَضاءً››، إنّ معنيي الأداء والقضاء، هو أنّ الأداء إتيان بالشيء في وقته دون تفريط أو إهمال كما يُصلى في الوقت أداءً، فمن كان في اتِّباعه لقائده يطيعه طاعة مطلقة بجد وثبات فالجد في الاتِّباع للقائد هو أداء الأعمال دون تفريط.

غير أنّ الإنسان يصاب بفترة من الخمول ويعتريه الكسل فيُقَصِّر في بعض واجباته ويمكنه تلافي التقصير، وهذا معنى القضاء، فالقضاء هو تلافي التقصير، والإنسان بطبيعته قد يُقصِّر، وقد حصل لبعض العلماء تقصير فحاول أن يتلافى تقصيره بتأليف كتاب أو قام بعمل كبير لتلافي ما حصل من خمول كان بإمكانه أن يؤدي فيه إنجازاً، وذلك معنى القضاء في الصلاة على النبي وآله فهو معنىً كنائي لمن أفرط به الحال فقصر في بعض الأعمال فيُمكنه تلافي ذلك بالإكثار من الصلاة على النبي وآله.

الاستمداد بقوة الله.

‹‹بِحَوْل مِنْكَ وَقُوَّة يا رَبَّ الْعالَمينَ››، إنّ هذا المعنى يأتي في كل الأعمال والطاعات، فالمرء يأتي بها بحول وقوة من الله تعالى، فبنعم الله تعالى ومواهبه يطاع ولا يعمل المرء طاعة بقدرة استقلالية من ذاته، بل من الله تعالى فهو الذي منح القوة وامتن بالقدرة والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والآل بهذه القوة منه تعالى، فبنعمه تعالى نصل إلى رضاه.

سر الصلاة على النبي والآل.

‹‹اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، الطَّيِّبينَ الاَْبْرارِ الاَْخْيار››، إنّ هذا معنىً رائع، يُعلل الصلاة والدعاء للنبي والآل، فنُصلي عليهم وندعو الله تعالى لهم، لأنهم أفضل الناس وأكملهم، فهم الطيبون الذين لايصدر منهم إلاّ الطيب وهم الأبرار الذين تملأ أعمالهم الدنيا سعة وفضلاً وجوداً وكرماً، وهم الأخيار أي أنهم أكثر الناس عملاً للخير، ومن خلال هذه الأوصاف يدرك المصلي عليهم المعنى المترتب على ذلك، فالله تعالى أوجب حقوقهم على الخلق وفرض طاعتهم وولايتهم لأنهم الطيبون الأبرار الأخيار، فهم موئل اللطف الإلهي ومعدن الرحمة والفضل، وبذلك أوجب حقوقهم وفرض طاعتهم، أي أنّ الله تعالى افترض الصلوات، كما افترض الحج وأداء الواجبات، فالطاعة لأوليائه، ليست بالاختيار بل بالفرض والتكليف كالصلاة والصوم والحج والزكاة فهو تعالى لم يخير الإنسان بل ألزمه السير على الصراط المستقيم والطاعة للهداة الميامين.

اعمار القلب بالطاعة.

إنّ من يصلي بهذه الصلوات ويذكر هذه الأوصاف للنبي صلى الله عليه وآله ولأهل بيته البررة الخيرين عليهم السلام يفهم ما يترتب من الاتِّباع للمنهج الحق ويتواضع ويستكين، ويأخذ من المعين الصافي والمنهل الروي، منهل المصطفى صلى الله عليه وآله والآل عليهم السلام، وحينئذ يدعو لنفسه، ‹‹اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاعْمُرْ قَلْبي بِطاعَتِكَ››، امتلاء القلب بالطاعة معناه التوجه التام إلى الله تعالى وسيطرة  الحب الإلهي على القلب فلن يخزى بمعصية، ‹‹وَلا تُخْزِني بِمَعْصِيَتِكَ››، هناك طريقان، طريق الطاعة لله تعالى الذي يؤدي بالإنسان إلى الخير والنجاح في عالمي الدنيا والآخرة، وطريق الخزي والرذيلة المؤدي به إلى النار.

كيفية اعمار القلب.

والقسم الثاني من هذه الصلوات يرجع إلى الإنسان ويترتب على بناء القواعد المتينة والرصينة التي يتكأ عليها وهي هنا الصلوات الشجرية بمعناها الذي أوضحناه أما من كانت قواعده غير رصينة فسينهدم بناؤه، فقد يبذل جهوداً كبيرة وينفق أموالاً طائلة إلاّ أنّ البناء لن يستقر بل سينهار لأنّ أسسه غير رصينة، من هنا فلن يعمر القلب بالطاعة ويبتعد عن المعصية إلاّ بالمودة لذوي القربى والأخذ بمنهجهم والتمسك بحبلهم.

نتيجة اعمار القلب.

وحينئذ يصل إلى مستوٍ عالٍ ويصبح موئلاً للخير ومحلاً له ليس لنفسه وليس لبعض الخلق دون بعضهم الآخر بل للبرية جمعاء، فكما أنّ النبي صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين وكذلك أهل البيت عليهم السلام، وهكذا يكون المؤمن السائر على طريقهم يصبح مقتدياً بهم، وسائراً على منهجهم، وخيراً لجميع عوالم الوجود، وأول خيره المواساة للفقراء والمعوزين، ‹‹وَارْزُقْني مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ››، ليس للمؤمنين فحسب، بل يَعُم خيره الخلق أجمعين.

-------------

          نسأل الله تعالى ببركات هذه الصلوات أن نكون معهم في الدنيا والآخرة وأن نهتدي بهديهم، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 8/8/1430هـ             النشر : 15/8/1430هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 08/08/2009   الزوار: 2454

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية