اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | مقومات الحياة السعيدة ق4

 

 

عرض :مقومات الحياة السعيدة ق4

 

   

آفاق الكلمة >> مفاهيم إسلامية

 

 

°¤©><©¤° مقومات الحياة السعيدة ق4 °¤©><©¤°

القسم الرابع: زيادة الإيمان بالله تعالى من خلال الذكر

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد:28). صدق الله العلي العظيم.

بينا أهم الركائز الأساسية التي يستند إليها الإنسان في التغلب على إشكاليات الحياة من الخطوب والمصائب وهو الإيمان بالله تعالى والالتجاء إليه تعالى، والإيمان يزداد من خلال ذكره تعالى ويستطيع المؤمن أن يفعل جذوة إيمانه بالذكر.

آثار الذكر.

 الذكر هو استشعار عظمة الحق تعالى وإيقان العبد بأنّ الله تعالى يحيط به علماً وهو عليه قدير، وهذا المعنى أشار إليه إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ‹‹إنّ الله سبحانه جعل الذّكر جلاء للقلوب، تسمع به بعد الوقرة، وتُبصر به بعد العشوة، وتنقاد به بعد المعاندة، وما برح للّه عزّت آلاؤه في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم، وكلّمهم في ذات عقولهم ››، فهذه الكلمات تبين حقيقة هامة هي أنّ قلب الإنسان يُران عليه فيحتاج إلى جلاء، وأنّ جلاءه من الأدران الذكر للحق تعالى، الذي له آثار متعددة:

الأول: الذكر جلاء القلوب.

 قوله عليه السلام: ‹‹جعل الذكر له››، أي أنّ ذكره تعالى جلاء للقلوب.

الثاني: الذكر طريق سماع الحق.

 وقوله عليه السلام: ‹‹فتسمع به بعد الوقرة ››، أي أنّ الإنسان قد يصاب بصمم فلا يسمع الحق ولا يعي الحكمة إلاّ أنه عندما يذكر الله تعالى يزول الصمم، فيسمع الحق بعد الوقرة.

الثالث: الذكر يُزيل غشاوة البصر.

قال عليه السلام: ‹‹وتبصر به بعد العشوة››، نعم قد يُعشى البصر بالباطل، وهذا ما أبانه القرآن، {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا}(الأعراف:179)، فله عين لا يبصر بها، بل تنسد عليه منافذ الرؤية السليمة، فإذا ذكر الله تعالى استطاع أن يبصر الحق بعد العشوة.

 الرابع: الذكر يستأصل العِناد.

قوله عليه السلام: ‹‹وتنقاد به بعد المعاندة››، كما أن كبرياء الإنسان وعناده يمنعانه النظرة السليمة للأشياء، فيصعب على غير المؤمن أن ينقاد إلى الحق وأن يتبع الصواب، بل يطيع أهواءه وتتغلب عليه  نزواته، والإمام A يبين أنّ رياضة الذكر تخفف أو تزيل الكبرياء والمعاندة، فتنقاد نفسه بعد المعاندة، فتتبع الحق بنحو طبيعي، ثم أبان الإمام عليه السلام أنّ هذه الخصيصة هي من حكم الله تعالى التي أودعها قلوب بعض عباده، فإنّ الله تعالى جعل بعض عباده الصالحين لهم هذه الخصيصة.

الخامس: الذكر يُوصل إلى مناجاة الله.

قال الإمام عليه السلام: ‹‹وما برح لله عزَّت آلاؤه في البُرهة بعد البُرهة››، أي في زمان بعد زمان، فالبُرهة هي المدة الزمنية المحددة، ‹‹وفي أزمان الفترات››، أي في الأزمان التي يطغى فيها الناس فيبتعدون عن الحق تعالى، هناك أناس في هذه الفترات جعلهم الله من أوليائه ومن أهل ذكره، والتوجه إليه تعالى، ‹‹رجال ناداهم الله في فكرهم، وكلمهم في ذات عقولهم››، ففكرهم يرى الله تعالى حاضراً وناظراً، وكأنّ الله تعالى يوحي إليهم ويبين لهم الصواب من الخطأ.

التسليم لأمر الله تعالى في المصائب.

 ثم بين الإمام عليه السلام مطلباً آخر أشرنا إليه بشيء من الاقتضاب، ونوضحه هنا لما يستحقه وهو أنه بالإضافة إلى الإيمان بالله تعالى والذكر يحتاج المرء إلى التسليم لأمره خصوصاً في مدلهمات الخطوب والبلايا والرزايا التي يصاب بها المرء فتغلق عليه الكثير من منافذ تفكيره، فالتسليم لأمره تعالى بلسمٌ شافٍ، لأنّ حقيقة التسليم لأمر الله تعالى كما قال بعض العلماء: أنه في جوهره يرجع إلى الإيمان العميق بقدرة الله تعالى على الأشياء والحكمة المتقنة في التصرف الإلهي فيها، فالمسلِّم يرى أنّ الله تعالى مهيمناً على جميع جزيئات عالم الوجود، وأنّه تعالى هو المتصرف فيها، لأنها تعود إليه {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }(البقرة:156)، وأنّ الحول والطَول والقوة له تعالى، (لا حول ولا قوة إلاّ بالله بالعلي العظيم)، فالله تعالى يتصرف في الأشياء بموازين دقيقة من الحكمة المتقنة التي قد لا يعي الإنسان وجه تلك الحكمة أبان صدور الحوادث، إلا أنها ستتجلى له بعد حين.

آثار الحكمة المتقنة للأشياء.

فإذا علم بأنّ الله تعالى محيط بقدرته على الأشياء، وأنه يتصرف في الأشياء وفق موازين دقيقة من الحكمة المتقنة، سلّم أمره إليه تعالى وانعكس ذلك على واقعه، والحكمة المتقنة التي يؤمن بها الإنسان فيما يحدث في الأمور الكونية تنعكس إيجاباً كما جاء عن الإمام الباقر عليه السلام، فقد دخل أحد أصحاب الإمام عليه السلام عليه فسأله عليه السلام: ‹‹كيف أصبحت؟›› فأجاب قائلاً: أصبحت أرى الهرم خيراً من الشباب، أي أرى أنّ الإنسان في شيبته أفضل من شبابه، فالهرم - الذي يصعب عليه الحركة - أفضل من الشباب، (والسُقم خيراً من السلامة)، أي المريض أفضل من المعافى، (والموت خيراً من الحياة)، فقال الإمام عليه السلام مبيناً أهمية التسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه وقدره، وأنّ ما يفعله من صحة ومرض وهرم وسقم وسلامة كله يرجع لموازين حكمته الدقيقة، ‹‹ولكننا آل رسول الله صلى الله عليه وآله لسنا كذلك، فما ارتضاه الله لنا من السقم والسلامة والشباب والهرم والموت والحياة قَبِلناه، وصبرنا على مصائب الحياة››، فالابتلاءات في هذه الحياة والمصائب يصبر عليها ويسلم لأمر الله تعالى فيها ويرضى بقضائه وقدره، فما يرتضيه ويختاره لنا هو الصالح، وذلك لمعرفتهم الدقيقة أنّ جزيئات الكون تسير على وفق النظام الدقيق الذي لا يشوبه خطأ، بل يسير وفقاً لحكمته تعالى.

التسليم في الرسالات السماوية.

التسليم لأمر الله ليس مقصوراً على فكرنا الإسلامي بل في كل رسالات السماء، فلدى المسيحيين واليهود بعض من بقايا رسالات السماء الصحيحة التي تبين هذا المعنى الدقيق، لذا نرى كلمة جميلة يقولها برتراند رسل (فيلسوف ومفكر بريطاني) في هذا الصدد هي: (إنّ لحالة التسليم والرضا أثراً في تحقيق السعادة ليس بأقل من أهمية السعي والعمل كما أنّ الإنسان يحتاج إلى أن يسعى ويعمل كادحاً ليحقق جزءً من سعادته كذلك أيضاً يحتاج إلى التسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه)، أي أنه يحتاج لشيئين أساسين هما: الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره، والسعي الدؤوب لتتحقق له السعادة، نعم إن الرضا ليس بأقل من أهمية السعي والعمل.

الإنسان بين التسليم لله واليأس.

العاقل حين لا يبقى بينه وبين موته أو الوقوع في مصيبة أو حوادث مُرّة عليه أن يعلم أن كل شيء في حالة تغير، فإذا حدث شيء استنفذ كل جهوده وقدراته على تغيير ما يحدث، وإذا باءت جهوده بالفشل فليس أمامه إلاّ التسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه وقدره، كي لا يصاب باليأس والقنوط، إن هذا الكلام يستند إلى حكمة كما مرّ عن إمامنا الباقر عليه السلام وهو في كل رسالات السماء، فكل الأنبياء والرسل أخبروا عن الحق تعالى بأهمية هذه الحكمة، لذا فالعاقل حين  لا يبقى لديه أمام الحوادث المرة حتى الممكنة التغيير خروجاً من الأزمة فعليه أن لا يتلف عمره بالفكر في التعاسة والشقاء الذي تعرض له بل يستنفد طاقاته بما يعود عليه بالنفع.

موازنة الإنسان في الحياة.

هناك أشياء لا يستطيع الإنسان أن يتغلب عليها كالمرض والهرم والمصائب، وهي سنة الحياة، فلا يمكن التغلب عليها، غير أنّ العسر لا يمكن أن يتغلب على اليسر، كما جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: ‹‹لن يغلب عسر يسرين›› {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(الشرح:5-6)، لا ينبغي أن يتلف المرء عمره بالفكرة في التعاسة والشقاء الذي لابد منه، بل حتى في الأمور غير المرغوب فيها الممكنة التغيير، إذا كان ما يقتضيه دفعها من الوقت والجهد يعوقه عن الهدف الأسمى استسلم للأمر الواقع، أي حتى الأمور التي كان بإمكانه التغلب عليها إلاّ أنه لم يتغلب عليها لا ينبغي له أن يشغل وقته وفكره في تعاستها، بل لابد أن يفكر في المستقبل ويحاول أن يجعله مشرقاً مضيئاً ويُغير واقعه إلى ما هو الأحسن، وهذا يتطلب معنىً في غاية الأهمية، وهو ما يسمى بالرؤية الواقعية ويسميه علماء الطب النفسي بقانون الحياة الهانئة، ومعرفة ذلك باستيعاب أنّ الحياة فيها آمال طويلة لا تنتهي وإذا ربط الإنسان نفسه بهذه الآمال الطويلة والعريضة سوف تشده إليها بنحو لا يتمكن من الانفكاك منها، ولن يستطيع التغلب على هذه الآمال العريضة، بل سيزداد حرصاً ويتشبث بها بنحو أكبر، غير أنّ الإسلام والأديان السماوية والحكماء وضعوا قاعدة جميلة للتخلص من تغلب هذا الماء المالح الذي كلما شرب منه الإنسان ازداد عطشاً، خلاصة هذه القاعدة أن يتعلم القناعة، فالقناعة كنز لا ينفد ولا يفنى فإذا علم نفسه القناعة قل حرصه واستفاد من قواه في تحصيل ما يمكن تحصيله ويتأتى ذلك بالعلم أنّ الحكمة اقتضت أنّ الإنسان في كثير من الأحايين لن يستطيع أن يغير ما عليه الواقع، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹لا كنز أغنى من القناعة››، فلا شيء يغني الإنسان مثل أن يقنع بما قسمه الله تعالى له، ولا ينشد وراء تلك الآمال العراض التي كلما ازداد تشبثاً بها جرته إليها، فازداد تفكيراً وألماً على فراق ما يتوق إليه، فالعلم بما قسمه الله تعالى هو الخير قناعة، ‹‹ولا كنز أغنى من القناعة ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت››، أي أن تسليم الأمر لله تعالى والعلم أنّ ما قسمه الله تعالى من رزق هو الصلاح والفلاح ثم قال الإمام عليه السلام: ‹‹ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة››، فالذي يرضى بالقليل، ويسعى للكثير لا من أجل ذاته بل من أجل الآخرين، فالسعي للكثير من أجل ذاته، لن يجعله يهنأ بالعيش الرغيد، فالحكمة التي يتحقق بها الهناء هي النظرة الواقعية للأشياء الحاصلة بالقناعة التي تُسعد حاله ويرضى بما قسمه

 

 
 
تاريخ الاضافة: 07/05/2009   الزوار: 2236

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية