اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        الصلاة والصيام لمن هو خارج وطنه => انت تسأل والشيخ يجيب        اكل الطعام من الطباخ المسيحي => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | دور الكرم في حل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية ق5

 

 

عرض :دور الكرم في حل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية ق5

 

   

آفاق الكلمة >> مفاهيم إسلامية

 

 

°¤©><©¤° دور الكرم في حل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية ق5 °¤©><©¤°

القسم الخامس: نفحات من كرم الإمام العسكري عليه السلام.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:  {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}البقرة:٢٧٤   صدق الله العلي العظيم.

 

          إنّ البذل والكرم في سبيل الله تعالى على مناحي الحياة المتعددة يُسهم في حلحلة إشكاليات الحياة المعقدة، وقد كان كل واحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام يجسد صوراً مشرقة وآثاراً مضيئة تتجلى بها الأهمية الكبيرة والفائقة للإنفاق في سبيل الله تعالى.

مظاهر كرم الإمام العسكري عليه السلام

هناك صور مشرقة ومتعددة على أكثر من صعيد للإمام العسكري عليه السلام جذبت تلك الصور الكثير من الناس إلى خط أهل البيت عليهم السلام، وذلك أنّ الإمام عليه السلام اتسم بمظاهر متعددة من الكرم:

الأول: رفع الحواجز من نفسية السائل.

فمن صور كرمه ع ما فعله مع أبي هاشم الجعفري، وهو من كبار الرواة عندنا فقد احتاج أبو هاشم ذات يوم فأرسل إلى الإمام عليه السلام بحاجته، فقضى حاجته وأرسل إليه مائة دينار، ولا يهمنا هذا وإنما يهمنا الرسالة التي بعث بها الإمام عليه السلام إلى أبي هاشم الجعفري فقد كتب عليه السلام إليه: ‹‹إنْ كانت لك حاجة فلا تستحِ ولا تحتشم فاطلبها فإنك على ما تحب إنْ شاء الله››.

قال إسحاق: حدثني أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد ضيق الحبس وثقل القيد فكتب إلي أنت تصلي اليوم الظهر في منزلك فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليه السلام وكنت مضيقاً فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت، فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بمائة دينار وكتب إلي إذا كانت لك حاجة فلا تستحِ ولا تحتشم واطلبها فإنك ترى ما تحب إن شاء الله .

          ونقف هنا ملياً لنشير إلى معاني كلمات الإمام عليه السلام وذلك أنّ من طلب حاجة من الغير صعب عليه أن يطلبها مرة أخرى بل يصاب بشيء من الإحراج والخجل، ويتجنب طلب حاجته في المستقبل ولا يحاول أن يطلبها ممن قضاها أولاً، كذا حال أصحاب المروءة والشخصيات الهامة غير أنّ الإمام عليه السلام أراد أن يكسر هذا الحاجز ويبين لأبي هاشم الجعفري الشخصية العلمية ذات الوجاهة الاجتماعية أنّ عليه أن يطلب ما شاء إذا احتاج مرة أخرى ولا يستحي بل عليه أن يسقط الحواجز بينه وبين الإمام ع فيطلب حاجاته في المستقبل، وتقضى إنْ شاء الله تعالى مع ما هو عليه من المنزلة والمكانة، فلن يؤثر الطلب المتكرر في منزلته باعتبار أنّ الإمام عليه السلام يعرف أنّ شخصيته شخصية متزنة ويختلف عن بعض الناس الذين يطلبون دون حاجة فمروءته وشخصيته تجعلان منه أن لا يطلب إلاّ إذا كان بحاجة.

الثانية: استشراف حال السائل.

          الأمر الثاني الذي أبانه الإمام عليه السلام في السماحة والندى الذي ينبغي أن يكون عليه الشخص المتبوء لمكانة كبيرة فالإمام عليه السلام  يدعو الناس كافة إلى الكرم، فبعض  الشعراء احتاج ورفده الإمام عليه السلام وهنا ينبغي أن نعرف أنّ الشاعر منبر إعلامي في العصر القديم وهو أشبه بالقناة الفضائية في عصرنا الحاضر، لأهميته الكبيرة في إيصال الأفكار والآراء إلى عموم الناس وقد كان أحد الشعراء وُلد له ولد وكانت ظروفه صعبة، كما حدث عن نفسه فقال: ولد لي غلام وكنت مضيقاً فكتبت رقاعاً إلى جماعة أسترفدهم، فرجعت بالخيبة قال قلت: أجئ فأطوف حول الدار طوفة وصرت إلى الباب فخرج أبو حمزة ومعه صرة سوداء فيها أربع مائة درهم، فقال: يقول لك سيدي: أنفق هذه على المولود، بارك الله لك فيه.

           ونلحظ هنا أن الشاعر كان يدور في خلده أن يطلب ولكنه لم يطلب الإمام عليه السلام وعلم الإمام عليه السلام به فأرسل الخادم بالمال لقضاء حاجة من يدور في خلده، ويفكر ويهم أن يسأل الإمام عليه السلام حاجته لكنه لم يسأل، والإمام عليه السلام لبّى حاجته وهنا استشراف حال فبعض الناس قد تكون شخصيته على علاقة وطيدة مع المسؤول أو مع من يقضي حاجته، لكنه لا يحصل على ما يريد والشاعر هنا شاعر الحكومة فهو من شعراء المتوكل وقدم رسائل كتبها لشخصيات الدولة لكنه لم يسعف من أحد، وما حصل عليه هو عطاء من الإمام عليه السلام فعلم  الإمام بحالته كانت به الكفاية لقضاء حاجته وهذا درس عملي للمعطين، إذْ أنّ بعض الناس قد لا يسأل ولكن الكرم والجود كفيلان بقضاء ما حاجته.

ثالثاً: تربية السائل على الصدق في السؤال.

وهناك صورة مشرقة ذكرها المؤرخون لحياة الإمام عليه السلام، فقد كان إسماعيل ابن محمد ابن علي من ولد العباس ابن عبد المطلب وهو من العباسيين وحكم الدولة بأيديهم غير أنّ حالته كانت بسيطة، فأراد أن يسترفد الإمام عليه السلام لإنعاشه كما جاء ذلك في كشف الغمة قال إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس قال قعدت لأبي محمد عليه السلام على ظهر الطريق فلما مر بي شكوت إليه الحاجة وحلفت له إنه ليس عندي درهم واحد فما فوقه ولا غداء ولا عشاء قال فقال ‹‹تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مأتي دينار وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك فأعطاني غلامه مائة دينار ثم اقبل علي فقال إنك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها››.

والإمام عليه السلام علمه مبدأ أخلاقياً بكيفية التعامل مع عظمة الحق تعالى، فلا ينبغي أن يقسم بالله تعالى صادقاً فضلاً عن أن يكون كاذباً من أجل حفنة من الدراهم فيشتري بالقسم العظيم بالله تعالى دراهم معدودة ذلك ثمن بخس، ومع ذلك فالإمام عليه السلام لا يريد أن يدفعه قال الإمام عليه السلام: ‹‹وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية›› أي أنّ كلام الإمام عليه السلام كان لردعه عن القسم بالله تعالى لا لمنعه.

الرابع: توزيع العطايا في المناسبات

ومن الصور المشرقة التي أبانها الإمام أنّه عليه السلام نبّه على أهمية المواقف والمناسبات كمواقف الحج والأعياد فالناس بحاجة للعطايا بالخصوص في الأزمنة السابقة وليس في زماننا هذا فالناس في هذا الزمان بخير بخلاف الأزمنة السابقة، إنّ الكثير من الناس قد لا يعلم ما هي الحال قبل خمسين سنة فقد كانت بعض الدول لا تستطيع أن تسدد رواتب الموظفين لنصف سنة، وعلى الموظف للدولة أن يرتب وضعه وقد كانت الأكثرية الساحقة من الناس تعيش الفقر والفاقة، من هنا يأتي دور الكرم والإنفاق وننبه أيضاً أنّ الحال لدى بعض الناس لا زال كما كان وينبغي أن تساعد هذه الفئة بالخصوص في المناسبات الاجتماعية الكبيرة كمناسبة الحج والإمام عليه السلام يؤسس لإطار عام يبين فيه للناس ما ينبغي أن يقام به من العطاء والسخاء، لتكون الأعطيات التي يقدمها الإمام عليه السلام محلاً للتعجب حتى من بعض أصحاب الإمام ع كما قال أبو جعفر العمري : إن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلى علي بن جعفر الهمداني وهو ينفق النفقات العظيمة ، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته : ‹‹قد أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا لك بمثلها وهذا يدل على أن كنوز الأرض تحت أيديهم››.

وهذا موقف عملي يعالج به سلوكاً، ويبين أنّ الكرم والعطاء في سبيل الله تعالى لابد أن يكون بهذه المثابة خصوصاً من الناس الذين يمتلكون المال فالمال إذا لم يصنع به ذخيرة لمعاد عند الله تعالى لرفع العوز والفاقة من الناس لا فائدة تعود منه ففائدته ببذله، ولذا نجد هذا الشخص عندما انصرف من الحج كتب ذلك إلى أبي محمد  ع فوقع الإمام عليه السلام في رقعته قد أمرنا له بمائة ألف دينار ثم أمرنا لك بمثلها أي أعطيناه مبالغ ضخمة يوزعها في هذه المناسبة الدينية وأمرنا لك أن تفعل كما فعل، فتوزع الأموال الكثيرة في هذه المناسبة الدينية والاجتماعية التي يحتاج الكثير من الناس إلى الأعطيات الكبيرة.

الخامس: تفقد حال المحتاجين.

إنّ الإمام عليه السلام كان يتفقد حاجات الناس، فبعض الناس قد يكون من ذوي الوجاهة ويحتاج إلى خادم أو جارية وذلك أنّ الزمان الغابر كانت الظروف فيه بالغة السوء وليس كزماننا هذا فالزمن السالف كان الناس يعيشون حالة من الفقر والعوز، والإمام عليه السلام أعطى علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي مائتي دينار وقال اصرفها في ثمن جارية لك، ليتناسب مع وضعه ولتسد حاجته.

جاء في الثاقب في المناقب وحدث علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي ، قال : صحبت أبا محمد عليه السلام من دار العامة إلى منزله ، فلما صار إلى الدار ، وأردت الانصراف ، قال : ‹‹أمهل›› فدخل ثم أذن لي فدخلت ، فأعطاني مائة دينار ، وقال: ‹‹صيرها في ثمن جارية ، فإن جاريتك فلانة قد ماتت›› . وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام قال : ماتت جاريتك فلانة الساعة . قلت : ما حالها ؟ قال : شربت ماء فشرقت ، فماتت .

والإمام عليه السلام لا يعطي زيداً باعتباره من أبناء عمه بل فعل ع هذا الفعل لعمر بن مسلم ولغيره من الذين كانوا يحتاجون إلى ذلك.

السادس: بذل الهدايا للمحتاجين.

إنّ الإمام عليه السلام له مواقف جميلة فقد كانت تقدم له الهدايا من الأطعمة من بعض الفلاحين والمزارعين من شيعة أهل البيت عليه السلام فيأتونه عليه السلام بأنواع من الرطب والتين من ذي الجودة العالية، وكان الإمام عليه السلام يأكل منه ثم يقول لبعض أصحابه قسم ما بقي ويقدم عليه السلام ما يبقى من الأعطيات على من يزوره بنحو موجب للتعجب فقد جاء بعض لزيارة الإمام عليه السلام، فرأى طبقاً فخماً قُدم له عليه السلام غير أنه قسمه بعد أن أخذ قليلاً منه وقد وصف بعض حاضري مجلس الإمام عليه السلام الإمام عليه السلام بقوله ما رأيت أسدى منه. والإمام عليه السلام يرسم بهذه الصورة المشرقة معالم للندى والكرم والسماحة وذلك لما لهذه السجية الحميدة من تأثير كبيرٍ وعظيم في حلحلة إشكاليات الحياة الاجتماعية والاقتصادية للناس كافة.

-------------

نسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الإمام عليه السلام والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 9/3/1430هـ              النشر : 16/3/1430هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 15/03/2009   الزوار: 1483

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

 

 

 

انت الزائر :175544

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

internet statistics
 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية