اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

أبوطالب ذلك العملاق الخالد => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | رجال الثورة الحسينية وصنع التأريخ ق2

 

 

عرض :رجال الثورة الحسينية وصنع التأريخ ق2

 

   

آفاق الكلمة >> الثورة الحسينية

 

 

°¤©><©¤° رجال الثورة الحسينية وصنع التأريخ ق2 °¤©><©¤°

القسم الثاني: الحسين عليه السلام تجسيد اليقين بالموت. 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

قال الله تعالى في القرآن الكريم: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}الجمعة:٨ صدق الله العلي العظيم.

نظرة الناس للموت.

استعرضنا نماذجَ متعددة لملاقاة الموت والانتقال إلى عالم الآخرة، واتضح أنّ الناس على ثلاثة أقسام لملاقاة الموت:

الأول: من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فيريد أن يهرب من الموت، وأن يمكث في الحياة طويلاً.

الثاني: عكسه من يشتري الموت ويسعى إليه من أجل مرضاة الله تعالى.

الثالث: المتردد الذي لا يعرف كيف يشخص موقفه. وبينا أنّ الذين يغيرون التأريخ ومعادلاته هم أصحاب القسم الثاني الذين يشترون الموت ويتوقون إليه لمرضاة الله تعالى.

اليقين العملي بالموت.

إنّ من أهم ما يتعلق بالموت اليقين العملي به، والإمام الحسين عليه السلام أعطى دروساً عظيمة في تبيان اليقين العملي بالموت، فالموت بدهي من الناحية النظرية إلاّ أنّه من الناحية العملية من الصعوبة بمكان فالقرآن الكريم والروايات يفصحان أنّ ملاقاة الموت أمر حتمي شاء الإنسان أم أبى فلا مفر له منه، وأنّ الحياة الدنيا وما يجري فيها من امتحان للإنسان بالسراء والضراء والشدة والرخاء إنما ليصل إلى ما قُدر له أن يصل إليه، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}(الأنبياء:35)، ومفاد الآية واضح لا يحتاج إلى تأمل.

الموقف العملي للإنسان من الموت.

إنّ ما يمر على الإنسان من خير أو سوء فهو لامتحانه، غير أنّ الإنسان يعيش شكاً واقعياً بالموت رغم يقينه به، بل يريد أن يطرد الموت عنه بوهمه رغم علمه بأنّ الموت حقيقة لا مفر منها وقد أشار إلى ذلك الأئمة من أهل البيت عليهم السلام، قال الإمام الصادق عليه السلام: ‹‹ما خلق الله عز وجل يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت››، فالموت حقيقة مخلوقة تمثل يقيناً واقعاً للإنسان غير أنه يعيش مع هذا اليقين كالشك عملاً مع علمه أنه سينتقل من هذه الدار إلى دار أخرى، يحاسب فيها على ما قام به وما قدَّم وأَخرَّ، وقد ورد هذا المعنى الآنف الذكر عن علي عليه السلام قال: ‹‹ما رأيت إيماناً مع يقين أشبه منه بشك على هذا الإنسان إنه كل يوم يُودع إلى القبور ويشيع وإلى غرور الدنيا يرجع وعن الشهوة والذنوب لا يقلع. فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوقعه ولا حساب يوقف عليه إلا الموت يبدد شمله ويفرق جمعه ويؤتم ولده لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه بأشد النصب والتعب››، فالكل يؤمن بأنّ الموت يلاقيه إلاّ أنه في شكٍ منه فيتعامل معه بشكه، فالإنسان في كل يوم يودع إلى القبور ويرى الجنائز التي  يُذهب بها إلى المقابر إلاّ أنه لا يعتبر بذلك، وقول الإمام عليه السلام: ‹‹وإلى غرور الدنيا يرجع››، أي أنه برغم مشاركته ومشاهدته ذهاب الناس إلى الموت وانتقالهم من الحياة الدنيا غير أنّه يغتر بها، وبما أُوتي إياه من مال وجاه.

الحذر من الموت.

إنّ الإمام عليه السلام يُسدي نصيحة، فيقول: ‹‹فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوقعه، ولا حساب يقف عليه إلاّ الموت يبدد شمله››، فالإمام عليه السلام يحذر في نصحه من تأثير الذنب وملاقاة الحساب على الصغائر والكبائر والعلم بالموت الذي لا مفر منه فلا يمكن لأحد أن يُرجئ الموت المبدد للشمل والمفرق للجمع والمؤتم للولد، وهو عليه السلام يفصح أنه حتى إذا لم يكن للموت ما تقدم من آثار إلاّ أنه ينبغي الحذر منه والخوف بأشد النصب لأنّ الموت يأتي على حين غرة.

علة الحذر من الموت.

          وذلك أنّ الموت يهيمن على وجود الإنسان ويلازمه دون افتراق قال عليه السلام: ‹‹لأنّ الموت ألزم من ظلكم وأملك بكم من أنفسكم››، فالإنسان مالك لنفسه، ويتصرف فيها ويسيطر عليها غير أنّ الله تعالى إحاطته به وهيمنته عليه أعظم من إحاطة الإنسان بنفسه تكويناً، وولاية الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أولى به من نفسه تشريعاً، والموت أملك به من نفسه، ملكية تكوينية، فلا يستطيع دفع الموت إذا جاءه، ولا يتمكن أن يؤخره برهة زمنية ثم علل الإمام عليه السلام ذلك بقوله بأنّ كل معدود منقضي، فالأيام معدودة وكل يوم ينتهي تنقضي برهة من عمر الإنسان وكل متوقع آتٍ.

حقيقة الموت.

إنّ حقيقة الموت فُسرت من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقال عندما سُئل عن الموت ‹‹على الخبير سقطت››، إشارة إلى قوله تعالى:  {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}(فاطر:14)، ثم أبان عليه السلام أنّ الموت على أحد ثلاثة أمور:

الأول: البشارة بالنعيم.

فقال عليه السلام: ‹‹هو أحد ثلاثة أمور: إما بشارة بنعيم الأبد››، فالموت بشرى لمن ينتقل من هذه الدنيا إلى الآخرة بالخلود في النعيم إلى ما لا نهاية له، {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ *فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ*وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ*فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}(الواقعة88-91).

الثاني: البشارة بالعذاب.

قال عليه السلام: ‹‹وإما بشارة بعذاب الأبد››، {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ*فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ*وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ }(الواقعة:92-94).

الثالث: التحزين والتهويل.

‹‹وإما تحزين وتهويل››، فيرى أهوالاً ويلاقي ألماً وحزناً ولا يعلم بمصيره وإلى أي قسم يؤول أمره، ‹‹وأمرٌ مبهمٌ››، أي، لا يدري من أي الفرق، وذلك حال المترددين.

كيفية تجسيد اليقين العملي بالموت.

إنّ الحسين عليه السلام وأصحابه أعطوا أعظم الدروس لمجابهة الموت بيقين عملي بالتأكيد على الصدق في القول والعمل فمتى كان الإنسان صادقاً في قوله وفعله، متصفاً بالفضائل ومتجنباً للرذائل، تحقق لديه استعداد ويقين بالموت خصوصاً في حالة الحرب والبلاء، فيختلف حاله عن الآخرين من الناس، لعلمه أنّه يجتاز مرحلة إلى أخرى، ويلاقي نعيم الأبد في جنات عدن.

أصحاب الحسين يجسدون اليقين بالموت.

لقد كان الحسين عليه السلام وبعض أصحابه كلما اشتد البلاء ازدادت وجوههم إشراقاً واطمأنت نفوسهم سكينة وذلك ليقينهم العملي بالموت كما جاء ذلك في بعض الروايات، ونستعرض نموذجين:

الأول: عابس يستقبل الموت بنزع درعه.

فهذا عابس ابن شبيب الشاكري شجاع يُهاب منه، ولما برز إلى القتال، هابه الناس وقال أصحاب عمر بن سعد هذا عابس ابن شبيب الشاكري إشارة لشجاعته وإقدامه فتراجعوا عنه، فوقف موقف من لا يبالي بالموت فنزع درعه وألقى مغفرته من على رأسه، فقيل له: أجننت يا عابس، فقال لهم: حب الحسين عليه السلام أجنني، إنّها مرحلة الرقي المعنوي والوصول إلى الذوبان في القيادة الرشيدة للحسين عليه السلام، فلم يبالي بالموت بل عشقه، وقد أمر عمر بن سعد أن يُرمى عابس بالحجارة، فلما استشهد ادعى أكثر من واحد أنه قتله، فقال لهم ابن سعد: لم يقتله واحد، بل اشترك الجميع في قتله.

الثاني: الضحك في ضراوة الحرب.

لقد استأنس بعض أصحاب الحسين عليه السلام بالموت فبرز إلى الميدان وهو يضحك، فلما قيل له إنّ هذه ليست بساعة ضحك قال: أضحك لأنه ليس بيننا وبين معانقة الحور إلاّ أن يميل علينا هؤلاء بسيوفهم وهو يشير بذلك إلى نعيم الأبد الذي لا زوال له ولا اضمحلال.

ثمرات اليقين العملي بالموت.

هذا اليقين لم يكن لكل أصحاب الحسين عليه السلام، بل كان في بعضهم، قال الإمام عليه السلام زين العابدين عليه السلام: ‹‹وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه››، فالرواية توضح أنّ من وصل إلى هذه الرتبة هو بعض من معه، واستعرض عليه السلام بعض ثمرات اليقين بالموت، قال عليه السلام: ‹‹تزهر ألوانهم››، أي تُشرق وجوههم استبشاراً بالموت، ‹‹وتهدأ جوارحهم››، فلا اضطراب لديهم بل هدوء في الجوارح، ‹‹وتسكن نفوسهم››، فهم يعيشون الهدوء والسكينة والاطمئنان، وقد تعجب الأعداء من ذلك فقالوا انظروا إلى الحسين لا يبالي بالموت، إنّ هؤلاء يتعجبون لانشدادهم  إلى المادة وخلودهم إلى الأرض.

مآل الصابر بعد الموت.

قال الحسين عليه السلام لأصحابه: ‹‹صبراً بني الكرام فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم من البؤس والضراء إلى الجنات الواسعة والنعيم الدائم فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر››، والإمام عليه السلام يبين حقيقة لمن آمن بالله تعالى واتبع مرضاته أنّ الآخرة هي النعيم المقيم غير أنه ينبغي الصبر لنيل ذلك ‹‹صبراً بني الكرام››، ‹‹فما الموت إلاّ قنطرة››، فالموت جسر يجتاز به المؤمن البؤس والضراء، وذلك أنّ الإنسان في الحياة الدنيا مهما كان عليه حاله حتى إذا كان يرفل في النعيم فإنه سوف يعيش البؤس والضراء، لأنّ الدنيا مُزج نعيمها ببؤسها وضراءها ولا نعيم خالص في الدنيا، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر، إنّه الذي لا يعرف الموت عملياً ولم يسر في الصراط المستقيم هو الذي يوصله الموت إلى عاقبة سيئة.

---------------

نسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الحسين عليه السلام وأصحابه، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 5/12/1430هـ                النشر : 12/1/1430هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 15/03/2009   الزوار: 2226

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية