اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        الصلاة والصيام لمن هو خارج وطنه => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | الحكمة من التشريع في نظر الإسلام

 

 

عرض :الحكمة من التشريع في نظر الإسلام

 

   

آفاق الكلمة >> مفاهيم إسلامية

 

 

°¤©><©¤° الحكمة من التشريع في نظر الإسلام °¤©><©¤°

الأحكام الإلهية بين المصالح والمفاسد :

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ}  صدق الله العلي العظيم.

 

نعتقد نحن الإمامية بأن التشريعات في الإسلام إنما تشرع على أساس وجود مصالح ومفاسد فيما يأمر الله تبارك وتعالى به وفيما ينهى عنه  ، فهناك مصلحة فيما أمر ومفسدة فيما نهى عنه . وهذه القاعدة التي يعبر عنها العلماء بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد، أشار إليها القرآن الكريم، وأوضحتها الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين، وعن الأئمة عليهم السلام في مناحي متعددة.

وقبل أن استعرض تلك الأحاديث لابد أن أشير إلى مبدأ هام في الحياة، وهو مبدأ التضاد والتضارب بين المصالح والمفاسد من ناحية ، ومبدأ التضاد بين المصالح الدائمة والمصالح المؤقتة من ناحية أخرى .

هناك منافع ومصالح دائمة ومنافع ومصالح مؤقتة يحصل عليها الإنسان في آنه ولكن تلك المصالح تنقلب وتتحول إلى مفاسد تؤثر على وجوده ويندرج تحت عنوان هذا المبدأ مسألة شرب الخمر ، فالله تبارك وتعالى  حرم الخمر، ولكن  يجد البعض في شرب الخمر مصلحة مؤقتة ، إلا أن تلك المصلحة المؤقتة عندما ينظر إليها الإنسان يرى أن المفاسد المترتبة بعد حصوله على تلك المصلحة المؤقتة هي أكبر وأعظم . وهلم جراً، وكذلك الحال بالنسبة للنظرة المحرمة ، فالإنسان يلتذ بها ، في بادئ الأمر ولكن هذه النظرة المحرمة تؤثر عليه تأثيراً سلبياً بما يجلب عليه المفاسد الدائمة ولذلك ورد في الروايات أن النظرة هي سهم الشيطان الذي يصيب المؤمن به ، فالشيطان يصطاد فرائسه ولكن بواسطة بعض الأدوات ومنها هذه النظرة التي ينظر بها الإنسان المؤمن إلى ماحرمه الله تبارك وتعالى عليه ،  ويندرج في هذا المجال ، مجموعة من الأمور منها الخديعة ، فالإنسان الذي يؤتمن على أمانة ما ، ثم لا يؤدي تلك الأمانة لمن أئتمنه إياها ، فهو ينتفع بها انتفاعاً مؤقتاً ثم ينقلب عليه الضرر دنيوياً قبل عالم الغيب وعالم الآخرة ، الذي هو عالم يختلف في ملكاته وحقائقه عن عالم الشهود الذي نعيشه.

 

الحكمة من التشريع في روايات أهل البيت عليهم السلام:

أما الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام التي تشير إلى أن الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، فهي كثيرة ، اقتطفت بعضاً منها:

يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: ‹‹يا عباد الله أنتم كالمرضى ، ورب العالمين كالطبيب فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب ، وتدبير الطبيب به، لا فيما يشتهيه المريض ويقترح ، ألا فسلموا لله أمره تكونوا من الفائزين ››.

هذا المثال من أروع وأفضل الأمثلة التي توضح حقيقة هذا المطلب، فالإنسان المصاب ببعض الأمراض التي تفتك به على المدى البعيد كداء السكري أو الضغط، قد يشتهي بعض ا لسكريات أو بعض الموالح ،  ولكن الطبيب يمنعه منها، وبالتأكيد يلتذ المريض بها عندما يتناولها ولكنما داؤه القاتل في تناوله لها.

وهذا بالضبط  ينطبقً على الأحكام الإلهية التي تسن تشريعاتها  من مبدأ المصالح والمفاسد   فالإنسان إذا انسجم وتلائم مع الحكم والقانون الشرعي حصل على مايريده في عالمي الدنيا والآخرة ، وتتبلور لنا هذه الحقيقة في التشبيه الرائع من لدن المصطفى صلى الله عليه وآله حين قال : ‹‹أنتم كالمرضى ورب العالمين كالطبيب›› ، فما الأمر الذي يصلح حال المريض ؟ ، قال الرسول صلى الله عليه وآله: ‹‹فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب›› لأن الطبيب يعلم الآثار التي تؤدي بالمريض ثم يقول أيضاً: ( فصلاح المريض في تدبير الطبيب به لا فيما يشتهيه المريض ) ويقول إمامنا الصادق عليه السلام (عندما سئل  لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ، أجاب صلوات الله وسلامه عليه ) إن حرام الله وحلاله لم يكن على أساس الرغبة والزهد ، ولكنه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلا ًمنه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ). وهكذا الأمر أيضاً في جميع تشريعات الباري تبارك وتعالى.

ويقول إمامنا الرضا عليه السلام في رسالة له حول المحرمات : ‹‹ووجدنا المحرم من الأشياء التي لا حاجة للعباد إليه، ووجدناه مفسداً داعياً إلى الفناء  والهلاك›› كل الأمور التي حرمها الله تبارك وتعالى حتماً لا يحتاجها العباد ، والأمر الثاني تودي بمن يقترفها  إلى الفناء والهلاك ، لكن الفناء والهلاك تارة يكون على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع تارة أخرى .

ويوضح أيضاً إمامنا الرضا عليه السلام هذه الحقيقة بتعبير في غاية الدقة ، يقول عليه السلام : ‹‹اعلم أن رأس طاعة الله سبحانه وتعالى التسليم لما عقلناه ومالم نعقله›› فهناك الكثير من الأمور لا يدرك ُكنهها الإنسان بالنظرة البسيطة ولكنه يعلم أن تشريع الله تبارك وتعالى لها في غاية المصلحة، فالله لا يشرع إلا ما فيه الصلاح والخير للإنسانية جمعاء   بل للكون بأكمله . بعض الأشياء يصل لإدراكها الإنسان وهي التي يعبر عنها الإمام الرضا عليه السلام (لما عقلناه) ، وبعض الأشياء يجهل  سرها ، فالإنسان الذي ينظر النظرة المحرمة ، وهو يشعر باللذة والمتعة ، لا يدرك حقيقة هذا العمل الذي قام به ، والوبال الذي سيعود عليه منه .

ويقول إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام موضحاً حقيقة في غاية الأهمية: ‹‹ليس العاقل من يعرف الخير من الشر...... ››. الكثير من الناس تتعرف على خير الأشياء وعلى شرها ولكن هناك مبدأ آخر يدخل في هذه المعادلة ، ماهو هذا المبدأ ؟

هو أن هناك شر كبير وشر قليل ؟ فكيف يستطيع أن يتجنب ذلك الشر الكبير ؟ يوضح لنا الإمام عليه السلام في قوله ‹‹... ولكن العاقل من يعرف خير الشرين عند المقارنة والموازنة بين الشرين››.

ويوضح القرآن الكريم هذه الحقيقة في قوله تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلاَ لِيَعْبُدُونِ *مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} فالله تبارك وتعالى خلق الخلق لعبادته ، ولكن ما هي العبادة التي أصبحت غاية للخليقة ؟

 

أساس هي التي تؤدي إلى خير الخلق ، و صلاحهم ، وتؤدي إلى معرفة الله تبارك وتعالى . وحينئذٍ إذا استقام الإنسان بتطبيق أحكام الله تبارك وتعالى،  سار في طريق العبودية الذي  يشير إليه قوله تعالى : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}. فالسبل والمناهج الأخرى التي تختلف عن المنهج الإلهي لن توصل إلى خير الإنسانية، إنما توصل إلى خير مؤقت أو صلاح مؤقت ، إلا أن الصلاح الدائم والكبير والعظيم يكمن في السير على المنهج الإلهي {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلاَ لِيَعْبُدُونِ }، أي ليسيروا على منهاج الذي شرعه الله تبارك وتعالى .

وفي الختام ، نلفت نظر الأخوة ، إلى أن الآية التي استهللنا بها حديثنا {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ، تشير إلى أن هناك مناهج متعددة للبشرية ، ولكن أقوم المناهج وأفضلها هو المنهج الرباني الذي شرعه القرآن الكريم وأوضحته السنة المطهرة الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله ،  وعن الأئمة من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

 

نسأل الله تبارك وتعالى أن يختم لنا بالحسنى وأن يجعلنا ممن يحيون ويموتون مع محمد وآل محمد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا و نبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.                                

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء: الجمعة 12/2 /1425 هـ      النشر: 2/4 /1425 هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 09/03/2009   الزوار: 1629

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية