اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | المسؤولية الاجتماعية في الإسلام ق3

 

 

عرض :المسؤولية الاجتماعية في الإسلام ق3

 

   

آفاق الكلمة >> مفاهيم إسلامية

 

 

°¤©><©¤° المسؤولية الاجتماعية في الإسلام ق3 °¤©><©¤°

القسم الثالث: تقدم الأمة في الثقافة القانونية.

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

---------------

      استعرضنا وإياكم أنّ تقدم الأمم والرقي للمجتمعات لا يتحققان إلا من خلال المشاركة الفاعلة لأفراد المجتمع، ومن دون هذه المشاركة لأفراده فإنّ المجتمع يبقى رازحاً في تخلفه.

الوعي بأهمية القانون.

من هنا ندرك الأهمية الكبيرة لكلام أئمة أهل البيت عليهم السلام في مشاركة الأفراد الاجتماعية، والتي ركيزتها الاعتناء بالقانون، لما له من أهمية فائقة، يستطيع الإنسان من خلالها التعرف على حقوقه وواجباته، أما إذا كان جاهلاً بالقانون فسوف يقع في أخطاء كبيرة، إذن ثقافة الرقي والتقدم تتطلب من المجتمع المعرفة بالقانون، فالمطالبة بالحقوق دون وعي ومعرفة بالقانون تجعلها عديمة الجدوى، من هنا نرى الأمم المتقدمة تركز على الوعي والمعرفة باعتبارهما يعطيان المجتمع حصانة، فلا يتعدى النافذون من أفراده على بعضهم الآخر، لأنّ الأكثرية من الناس تعرف حدود القانون.

تساوي الجميع أمام القانون.

قداسة القانون تمثل أهمية كبيرة، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}(الحديد: 25)، فكل فرد له حق وعليه واجب، وليس لأحد من أفراد المجتمع حقٌ دون أن يكون عليه واجباً، بل الجميع يتساوى أمام القانون في أداء الواجب، وهذا لا ينفرد به الرعية دون المسؤول أو المسؤول دون الرعية، بل إنّ أعظم الحقوق هو الحق المتبادل بين المسؤول في السلطة وبين الرعية، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹أعظم ما افترض الله سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية، وحق الرعية على الوالي، فريضة فرضها الله سبحانه لكلٍ على كلٍ››، فالمسؤولية متبادلة، كما أنّ للوالي حقوقاً فهناك حقوق للرعية، بيد أنّ المجتمعات المتخلفة ترى النافذ في السلطة له الحق كله، وما سواه - وهم الأدنى الذين يسوسهم - ليس عليهم إلا الطاعة، وهذا سبب تخلف المجتمعات، لأنّ القانون ينطبق على المسؤول مهما عَلَتْ رتبته بنحوٍ متساوٍ مع غيره، والقانون هو الذي يُحرك الناس للمطالبة بحقوقهم.

سلطة القانون في المجتمع.

قد أبان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام أنّ من الأولويات لدى الوالي والمسؤول حتى لو كان مسؤولاً في مؤسسة صغيرة، أن يُحَكِّم القانون، لأنّ رقي مستوى الأفراد الذين ينضوون تحت دائرة مسؤوليته لا يتأتى إلا من خلال تحكيم قواعد القانون، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرُدَّ المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك››، وفي هذه الكلمة ركّز عليه السلام على نقطتين هامتين في القانون:

الأولى: تحكيم القانون.

فالإمام عليه السلام يبين أنّ النزاع والحروب التي حدثت بينه وبين بعض الصحابة كانت على  أساس تحكيم القانون، أما بعض من حارب الإمام عليه السلام فهدفه أن لا يُطبَق القانون، وتبقى الامتيازات والمحسوبيات دون مساءلة أو رقابة اجتماعية، لذا، أكد عليه السلام أنّ هدفه من تلك الحروب لم يكن مادياً، كما يفعل بعض السياسيين، وإنما ليرد عليه السلام معالم الدين، الذي يُعبر عن تحكيم القانون.

الثانية: الإصلاح لتحكيم القانون.

أما إظهار الإصلاح في البلاد فيشير إلى معنى غاية في الأهمية، وهو ما أشار إليه الأنبياء والرسل أنه هدف لهم قال تعالى، {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}(هود:88)، أي أنّ من المهام المناطة بأنبياء الله ورسله الإصلاح في العباد والبلاد، والإصلاح تارةً يكون بتعديل الفساد وإقامة أَمت العِوج، وأخرى بتحكيم أطر القانون، والإمام هنا يريد بالإصلاح كلا المعنيين، ولذلك عقّب عليه السلام بقوله: ‹‹فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك››.

منح الضعيف مطالبه القانونية.

كما أنّ الإمام عليه السلام  أشار في مطلب آخر  إلى مسالة هامة أوردها المصطفى صلى الله عليه وآله وهي أنّ الأمم تتقدم إذا راعت العدالة الاجتماعية، قال عليه السلام في هذا الشأن عن النبي صلى الله عليه وآله: ‹‹لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه غير متتعتع››، أي، أنّ المطالبة بالحق للضعيف تحتاج إلى برهة زمنية طويلة، أما إذا كان الحق للقوي فسرعان ما يُرجع لصاحبه، لأنه يتمتع بنفوذ خاص، والإمام عليه السلام أشار إلى أهمية مساواة الضعيف مع القوي، فكما أنّ القوي يستطيع الوصول إلى حقه من ناحية قانونية، كذلك الضعيف يمكنه الوصول إلى حقه، ولا يستطيع الغير منعه، وهذا معنى قوله عليه السلام: ‹‹متتعتع››، التعتعة في الكلام هي البطء، والتعتعة هنا البطء في تطبيق القانون.

أدب تعامل المسؤول مع الرعية.

وأشار الإمام عليه السلام إلى هذا المعنى الذي أوردناه في كتابٍ أرسله إلى محمد بن أبي بكر عندما بعثه والياً على مصر، أبان فيه أهمية تطبيق القانون العام ومراعاة حقوق الناس، فلا بد لمن يتمتع بالمسؤولية أن يلحظ بعض التطبيقات الدقيقة في تعامله مع من سواه، مراعياً لأدب خاص، قال إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹واسِ بينهم في اللحظة والنظرة، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم››، فالمساواة تحقق أمرين هامين: 

الأول: منع طمع الآخرين في الظلم. 

فقوله عليه السلام: ‹‹واسِ بينهم في اللحظة›› يشير أنّ الإنسان إذا كان في مقام المسؤولية قد يخص بعض المقربين إليه ومن لهم ميل له، فيمنحهم خصوصية تختلف عن الآخرين، والإمام هنا يبين أنّ المسؤول لا بد أن يُواسي فيما يلحظه بين الأفراد، ‹‹واسِ بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك››، فهناك أصحاب نفوذ يعلمون أنّ الآخرين يمكن أن يظلموا من أجلهم لما يتمتعون به من مكانة.

الثاني: إنقاذ الضعفاء من اليأس.

ويواصل عليه السلام ‹‹ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم››، فالضعيف - الذي لا يتمتع بنفوذ - يجد في عدالة القانون وتطبيقه ما يحقق آماله ومبتغاه، إذن فالمسؤولية وظيفة مناطة بالمسؤول في تثقيف المجتمع بها.

العمل الدؤوب يحقق ثقافة القانون.

والكثير من توجيهات الإمام عليه السلام أكد فيها على أنّ الثقافة الاجتماعية بين المسؤول والرعية لا تتحقق مباشرة، بل، تحتاج إلى عمل دؤوب وجهد مستمر من لدن الآباء والأمهات حتى تتجذر هذه الثقافة للمجتمع، يتربى فيها الصغار على معرفة القانون، فيمكنهم المطالبة بحقوقهم من الغير، وهذا أحد المعاني التي يشير إليها علماء التربية، من أنّ الثقافة الاجتماعية للقانون لا تتحقق بالكبار فحسب، وإنما تحتاج إلى جهد منذ الطفولة لليافعين والناشئين الصغار حتى يتاح للقانون أن يترسخ في نفوسهم، فيصبح ثقافة لدى الناس للمطالبة بحقوقهم والذود عن مواد القانون، لأنّ الأمة لن تُقَدَس إلا إذا أُخذ فيها للضعيف حقه.

تربية النشئ على الوعي بالقانون.

ولا بد أن يُعلم أنّ أَخَذَ الحق لا يكون إلا بالوعي والدراية للقانون، ويؤكد هذا ما ورد عن إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام في ثقافة الناشئين وتركيز مبادئ الأدب العام في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم، قال عليه السلام في وصيته: ‹‹فبادرتُك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبُك››، فهو عليه السلام أبان أنّ الكبير يعتاد على عادات وتقاليد يشب ويشيب عليها، فلا يستطيع الخلاص منها، ولا يمكنه تطبيق مسؤوليته الاجتماعية تجاه المسؤولين عنه وغيرهم، ولن يشارك مشاركة فاعلة في تقدم المجتمع.  

الثقافة القانونية أساس التقدم.

فالمجتمع إذا وعى آي القرآن الكريم وما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل البيت عليهم السلام يستطيع أن يخطو إلى الأمام بثبات واطمئنان، أما المجتمع الذي لا يعي مسؤوليته يتفشى فيه الجهل وينعدم الفهم وتنقصه ثقافة القانون، إذن ثقافة القانون عنصر أساس لتقدم المجتمع، ولا يتاح للأفراد أن يشاركوا المشاركة الفاعلة إلا من خلال هذه الثقافة.

---------------

      نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يعي مسؤوليته ويسير في طريق الرشد والهداية، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 28/10/1428هـ          النشر : 5/11/1428هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 09/03/2009   الزوار: 1793

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية