اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        الصلاة والصيام لمن هو خارج وطنه => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | دور الأخلاق الاجتماعية في حصانة المجتمع

 

 

عرض :دور الأخلاق الاجتماعية في حصانة المجتمع

 

   

آفاق الكلمة >> الاخلاق والسلوك

 

 

°¤©><©¤° دور الأخلاق الاجتماعية في حصانة المجتمع °¤©><©¤°

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}(آل عمران:164). صدق الله العلي العظيم.

---------------

هدف الأنبياء والرسل عليهم السلام.

برامج الأنبياء والرسل عليهم السلام تتمحور في مجموعة من الأهداف، وقد ركز  الأنبياء والرسل عليهم السلام عبر التوكيد المتواصل على الجانب الروحاني للإنسان باعتبار أنّ الوجود الحقيقي للإنسان بروحه، والاعتناء بالجسد لكونه  مركبة للروح تتمكن بواسطته أن تصل إلى مقامات كبيرة، وبرامج الأنبياء والرسل عليهم السلام مختلفة مع البرامج التي يقوم بها من أخلد إلى الأرض واتبع هواه، إذ أنّ البرامج المعاكسة لما يطرحه الأنبياء والرسل تؤكد على جانب اللذة وتحقيق ما يحتاجه الجسد فحسب.

الجانب الأخلاقي في حياة الأنبياء.

وقد أبان الأنبياء والرسل عليهم السلام أنه لا ينبغي للإنسان أن يُهمل حاجات جسده، بيد أنّ عليه أن يُركز جُلَّ اهتمامه على متطلبات روحه، والتي من أهمها الجانب الأخلاقي، المتقوم بالجانب العقدي، فمن لا يمتلك عقيدة صحيحة لا يستطيع أن يُثَبِّت نفسه على أُسس رصينة، فتركيز الأنبياء والرسل على الجانب العقدي باعتباره أُس الجانب الأخلاقي، وقد أكدوا عليهم السلام على الجانب الأخلاقي في محورين:

      الأول : الأخلاق الذاتية.

وهي التي ترجع إلى شخص الإنسان كفرد - الأخلاق الفردية - مثل لا بدية الانتهاء عن الحسد، وبغض الآخرين، والظن السيئ بهم ومجانبة الكذب، وما إلى ذلك من الأمور، التي ترجع إلى الأخلاق الفردية، غير أنها تتقاطع مع الأخلاق الاجتماعية.

      الثاني: الأخلاق الاجتماعية.

      والتي يعود نفعها إلى المجتمع ككل، وترجع إلى الفرد باعتباره لَبِنَة يتشكل منها المجتمع، ويُعبر عن هذا الجانب في بعض الروايات بمكارم الأخلاق، إذ أنّ مكارم الأخلاق تُطلق ويراد بها ثلاث معانٍ:

          الأول : محاسن الأخلاق - مقابلة الإحسان بالإحسان - فإذا أحسن إليك أحد تقابله بإحسان مماثل.

          الثاني: الإحسان إلى من ظلمك ووصل من قطعك وإعطاء من حرمك، وبهذا تنشر الخير والرحمة والود بين الناس.

      الثالث: الخلق الاجتماعي، وما يعود نفعه إلى المجتمع، وله أهمية كبيرة في استقرار المجتمعات من جهة، وفي نموها وتقدمها من جهة أخرى.

آثار اضمحلال الأخلاق الاجتماعية.

      إنّ اضمحلال الأخلاق الاجتماعية تترتب عليه آثار سيئة نوجزها في الآتي:

      الأول : انعدام التقدم الاجتماعي.

      فالمجتمع الذي تتفشى فيه الغيبة - وهي مرض اجتماعي، يهدم شخصية الإنسان ويبعد الآخرين عنها- لا يتقدم إذ أنّ الغيبة تفكك المجتمع، فلا يبقى فيه ما ترتاح النفس إليه ويُطمئن به، وذلك لعدم سلامة أي شخصية من شخصياته - التي تتمتع بمقومات وقدرات - من التهم الكثيرة، فلا تبقى شخصية يُستند إليها، وتمثل طريقاً موصلاً إلى الله تعالى، وبالتالي، يستحيل على المجتمع أن يتقدم من جهة، أو ينتصر على عدوه من جهة أخرى، أكان العدو داخلياً - نفس الإنسان - أو خارجياً، فلا تستطيع الأمة أن تخوض غمار حرب تتقدم فيها لعدم وجود من تلتف حوله، وترجع إليه من الشخصيات الاجتماعية الكبيرة التي تمثل أسساً وطرقاً توصل المجتمع إلى الخير والأمان، إذ أنّ الغيبة قد هدمت هذه الشخصيات وسوف يتأثر بذلك الذين لا يمتلكون وعياً ورقياً فكرياً، ولا يستطيعون أن يضعوا الأمور في موازينها الصحيحة، فلا يبقى لديهم من يُمثل طريقاً موصلاً إلى الله تعالى، من هنا ندرك الأهمية القصوى للبرامج الأخلاقية التي تحض عليها الشريعة، وتتناول الجانب الاجتماعي في حياة الفرد وتركز على ذلك وأنها من الأهمية بمكان يفوق ما يرجع إلى الجانب الشخصي.

      الثاني: انعدام الاطمئنان الاجتماعي.

     إنّ الغيبة والتهمة للآخرين والكذب والافتراء عليهم، والذنوب الكبيرة تقوض الاطمئنان في المجتمع وتجعله يعيش الصراع والاضطراب تجاه شخصياته التي لا تسلم من وصفٍ يقلل من قيمتها أو يسقطها اجتماعياً.

      الثالث: التفكك الاجتماعي.

      فالتعرض لشخصيات المجتمع الكبيرة يؤدي إلى انقسام المجتمع وتفككه فلا تلاقي بين فئاته الاجتماعية ولا تعاون ولا برامج عمل موحدة في الثقافة والاقتصاد أو أمور أخرى تجمع بين أفراده. 

      الرابع: نقل عدوى التخلف إلى المجتمعات الأخرى.

      وهذا مما يؤدي إلى نقل الوباء الاجتماعي الذي يعيشه المجتمع إلى المهجر، فإذا سافر بعض أفراد تلك المجتمعات التي تعيش بنفس العقليات والفكر تنقل الأمراض المعاشة لديها إلى المجتمعات الأخرى، وتجعل تلك المجتمعات تعيش ذلك الوباء، فالتخلف ليس في بلدان هؤلاء فحسب، بل انتقل إلى المهجر، ومن هنا ننصح من يسافر أن لا ينقل وباءه معه. ويحسن أن نذكر بأنّ من يعيش في المجتمعات الغربية التي تعيش التكتلات لا يستطيع أن يتلاءم معها أو يتقدم مع جماعته ليلحق بها لأنه يعيش الفردية وسيبقى كما كان دون تقدم.

تجنب النقد اللاذع حصانة للمجتمع. 

      مجتمعنا - الأحسائي - يمثل الطهر والنزاهة ويحمل إيجابيات كبيرة، وعلينا أن نحصن هذا المجتمع المحافظ من النقد اللاذع في الوسط الاجتماعي، كي لا نبتلي بالداء الذي ابتُلي به غيرنا، فهناك أمراض تعيشها مجتمعات أخرى ويُخشى على مجتمعنا بسبب الاختلاط بتلك المجتمعات أن تنتقل أمراض تلك المجتمعات فتؤثر علينا، ومن الأمراض الفتاكة الكلام على الشخصيات الكبيرة، والتي لها ثقل اجتماعي بكلمات بذيئة، وهذا لا يعني أنّ الشخصيات الكبيرة وصلت إلى مقام العصمة، ولا ترتكب الخطأ، غير أنّ ارتكاب الخطأ لا يبرر النقد اللاذع في الوسط الاجتماعي.

الطريق الصحيح للنقد.

      إنّ إسداء النصيحة وتقويم الخطأ له طريقه الخاص الذي أوضحته الشريعة، قال أمير المؤمنين عليه السلام: ‹‹من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه››، فالأسلوب الأمثل للنقد لا يتم بتوجيهه  بنحو مباشر في كثير من الأحايين خصوصاً إذا كان تقويم السلوك لشخصية كبيرة في المجتمع، لأنّ الأسلوب الهجومي - على فرض صدور الخطأ من تلك الشخصية - يؤدي إلى سقوطها الاجتماعي أمام الناس، فبدلاً من تصحيح الخطأ نقع فيما هو أسوأ منه، فالتشهير بتلك الشخصية وفسح المجال لتعرض الآخرين لها بالإساءة متناسين الإيجابيات التي تحققت من تلك الشخصية والخدمات الاجتماعية التي أسدتها للناس بخس لحقها.

خطر النقد اللاذع في الوسط الاجتماعي العام.

     إنّ نقد الشخصيات الكبيرة يؤدي إلى تقهقر المجتمع وأصابته بالذبول، وبالتالي لا يستطيع التقدم إلى الأمام لأنه افتقد الشخصية التي تقوده والإيجابيات المترتبة عليها اجتماعياً ودينياً، مما يؤدي بالمجتمع إلى التخبط والشتات، فلا بد من السعي الحثيث لتحصين المجتمع، ليبقى على النزاهة والطهر خصوصاً في نظرته للشخصية الدينية والاجتماعية، وتحصين المجتمع كي لا تؤثر عليه الأمراض الاجتماعية التي ابتليت بها المجتمعات الأخرى.

هدف الرسالة المحمدية إتمام مكارم الأخلاق.

في الآية التي استهللنا بها الحديث -{لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}- بيان أنّ النبي صلى الله عليه وآله حدد أهداف بعثته الكبرى بالتزكية، وهي تحظى بالأهمية الفائقة، وقد أكد بعض علمائنا عليها عندما سئل عن سبب استمراره في التذكير بالتزكية فأجاب إنها إحدى الأسس العظيمة التي بعث لأجلها النبي صلى الله عليه وآله، وتترتب عليها مكارم الأخلاق، باعتبارها هدف الرسالة: ‹‹إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق››.

---------------

أسأل الله تبارك وتعالى لي ولكم جميعاً التوفيق والسداد وأن يحشرنا مع محمد وآله الطاهرين، وصلى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء : 25/7/1422هـ           النشر : 26/7/1428هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 04/03/2009   الزوار: 2517

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية