اجعلنا صفحة البدء

 

اضف الشبكة للمفضلة 

 
 
 

::    ::

 

 

تفسير سورة النازعات => مؤلفات الشيخ حسين العايش        تفسيرة سورة الاعلى => مؤلفات الشيخ حسين العايش        كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟ => انت تسأل والشيخ يجيب        استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة => انت تسأل والشيخ يجيب        هل يجب تخميس اموال الجمعية => انت تسأل والشيخ يجيب        حكم تزيين المرأة لزوجها في محرم وصفر => انت تسأل والشيخ يجيب        ماهو حلكم تعلم التجويد والمقامات => انت تسأل والشيخ يجيب        الحل لمن يشعر بعدم الاقبال على الصلاة => انت تسأل والشيخ يجيب        

شبكة التقوى الاسلامية | دروس من حياة الإمام الحسين والإمام السجاد عليهما السلام

 

 

عرض :دروس من حياة الإمام الحسين والإمام السجاد عليهما السلام

 

   

آفاق الكلمة >> سيرة أهل البيت (ع)

 

 

°¤©><©¤° دروس من حياة الإمام الحسين والإمام السجاد عليهما السلام °¤©><©¤°

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ونبينا  محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.

 

في البدء ، أُبارك للأمة الإسلامية وللأخوة الأعزاء  الذكرى العطرة لميلاد الإمام الحسين عليه السلام ، وميلاد الإمام زين العابدين عليه السلام، وميلاد أبي الفضل العباس عليه السلام، هذه المناسبات السعيدة تحمل في طياتها قصصاً وعبراً ، لأنّ كل مولد من مواليد هؤلاء العظماء يُشكل درساً، له بالغ الأثر في حياة الإنسان المؤمن وفي مسيرة الرسالي نحو الله تبارك وتعالى . وفي هذا اليوم سأنتقي درسين من الدروس التي أعطاها الإمام الحسين عليه السلام والإمام زين العابدين عليه السلام.

الدرس الأول : سمات الإنسان العاقل .

جاء شخص للإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وقال: صف لنا العاقل . فقال عليه السلام: هو الذي يضع الشيء مواضعه،  فقيل: فصف لنا الجاهل. فأجابه الإمام عليه السلام : قد فعلت . (نهج البلاغة ج 4 ص 52)  أي أنّ الأمور تُعرف بأضدادها ، فإذا عرف الإنسان سمات وعلامات العاقل فإنّ أضداد هذه السمات تكون للإنسان الجاهل .

السِمَة الأولى : القبول عند الله .

إنّ إمامنا الحسين عليه السلام يُورِد لنا بعض الصفات والخصائص التي يتصف بها العاقل ، فيقول : من دلائل علامات القبول الجلوس إلى أهل العقول . (تحف العقول ص247).

فالإنسان العاقل المقبل على الله تبارك وتعالى يأوي إلى جنسه وإلى من يتصف بصفات العقلاء ، وأيضا يبتعد عن الحمقى الذين لا يُحِّكمون العقل في مسيرتهم ، فالله تبارك وتعالى يقبل العاقل ، لأنه السائر إلى الله في منطق أهل البيت عليهم السلام. ولذلك نجد أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام يسأل : ما هو العقل ؟ فيجيب عليه السلام: ما عُبد به الرحمن واكتُسب به الجنان ، قال :قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال عليه السلام : تلك النكراء ! تلك الشيطنة،وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل . (الكافي ج 1 ص 11). إذاً الإمام عليه السلام يُفرق بين العقل ،تلك القوة الباعثة على الخير والتسامي وبين النكراء تلك الفطنة التي تتجاوز حدها المعتدل إلى الإفراط الباعث على المكر والحيل والأهواء الشيطانية .

السِمَة الثانية :ترك الجدال .

ويقول عليه السلام: ‹‹ومن علامات أصحاب الجهل المماراة لغير أهل الفكر››. فالإنسان الجاهل نراه دائماً يُجادل ويتحدث مع من لا يمتلك حُجة وليس لديه برهان وليس عنده علم ، بينما العاقل يكون دائماً في حواره وفي منطقه مع أهل الأدب والعلم وأصحاب الحِجَى (العقل) والرأي .

السِمَة الثالثة : الانتقاد لحديثه .

          ثم يقول عليه السلام : ‹‹ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه›› ، وهذه سمة وصفة هامة للإنسان العاقل والعالم ، وأما كيفية انتقاد الإنسان لحديثه ، فهذا ما أُريد أن أُسلط الضوء لبيان هذه المفردة ، فالإنسان لا يمكن أن يكون كاملاً في المناحي والجوانب من الحياة، مهما عظُم في تفوقه العلمي أو في سجاياه الأخلاقية ، فلا بد أن يشوبه نقص لأنّ الكمال المطلق لله تبارك وتعالى ، وعندئذ قد يصدر منه خلل أو خطأ ، فعليه أن يقبل النقد والانتقاد لما صدر  من حديثه ، ولذا يقول عليه السلام : ‹‹ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه ، وعلمه بحقائق فنون النظر›› .

فهذه السِمَات والصفات التي يُعطيها إمامنا الحسين عليه السلام يجب أن تُشكل دروساً عملية للإنسان المقبول عند الله تبارك وتعالى . ويهمنا في هذه المناسبات أن نستذكر هذه الدروس والعبر والحقائق عن أئمتنا لأنّ هي النبراس التي تُضيء لنا الطريق كما ورد في الزيارة الجامعة ‹‹كلامكم نور وأمركم رُشد ووصيتكم التقوى›› .

الدرس الثاني : كيفية أداء الحقوق .  

ثم ننتقل إلى نور آخر من كلام أهل البيت عليهم السلام على لسان الإمام زين العابدين عليه السلام في ندائه الإنساني الذي وجهه للبشرية في رسالة الحقوق التي خَطّ فيها دستوراً يضبط أقوال الإنسان وسلوكه مع الآخرين وهي دروساً عملية لا غنى عنها ، وسوف نقف متأملين في هذه المعاني والدروس التي يُعطيها الإمام عليه السلام لكافة الناس.

حق الله تبارك وتعالى .

 فيتحدث عن حق الله تعالى بقوله : ‹‹فأمّا حق الله الأكبر فإنك تعبده لا تُشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة›› . (تحف العقول ص256)

فالإنسان السائر في طريق العبودية لله تبارك وتعالى ، يتكفل بكفايته في الدارين (الدنيا والآخرة) ، مهما كانت العقبات والامتحانات التي تمر عليه ، ولذا يقول الله تعالى : {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ } ، فالسائر في طريق عبودية الله لابد أن يتكفل الله تعالى به ، ويقول القرآن الكريم في آية أخرى : { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص في عبوديتك لله،فإنه يجعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، ويحفظ لك ما تحب من الآخرة ، أليس تُريد أن تتفوق في عالم الآخرة وأن تصل إلى مقامات وأن تُجاور أنبياء الله ورسله والصالحين من عباده ؟

فالله يحقق لك ما تصبو إليه وما تطمح وتتمناه ويحفظ لك ما تحب منها.

حق النفس والجوارح .

‹‹وأما حق نفسك عليك فأن تستوفيها بطاعة الله تبارك وتعالى›› . كيف تستوفي نفسك في طاعة الله ؟  فالنفس في منطق الروايات هي النعم التي منحها الباري تبارك وتعالى للإنسان  ، من لسان ويدين وسائر الجوارح الأخرى ، فيقول الإمام عليه السلام بأن تستوفي هذه النعم والمنح في طاعة الله . ‹‹فتؤدي إلى لسانك حقه ، وإلى سمعك حقه وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها وإلى رجلك حقها ، وإلى بطنك حقه وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك›› . ليس فقط أن تؤدي هذه الحقوق أي تستخدم البصر فيما يُرضي الله تبارك وتعالى ، وأن تُجنب السمع عما يُسخِطه ، وأن تسير فيما يرضيه ، بل تجعل الله تبارك وتعالى حاضراً وناظراً ومعيناً لك في توجهك ومنقلبك . وما أجمله الإمام عليه السلام من الحقوق، يتكفل ببيانه وشرحه، فيقول عليه السلام: ‹‹أما حق اللسان فإكرامه عن الخنا›› ( أي لا تنطق بالفُحش ولا بالغيبة ولا بالنميمة ولا بالمعصية ) وتعويده على الخير ( فتمارس رياضة النطق بالصدق وتُعود نفسك ألا تقول إلا بالحق ) ‹‹وتعويده على الخير وحمله على الأدب وإجمامه›› ( أي يحبس لسانه عن الكلام) ‹‹إلا لموضع الحاجة والمنفعة›› ( فاللسان أحتاجه في الخير ، فلا بد أن أُحكِّمه عن موارد الشر ) ‹‹وإعفاؤه عن الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها ، وبُعد شاهد العقل والدليل عليه›› ( أي إذا استخدمت لسانك في موارد لا يسندك المنطق والحجة والبرهان والدليل العقلي على ما تقول، فإنّ هذا سوف يؤدي بك إلى الخذلان من الله والبعد عن الحق )، ولذلك يقول عليه السلام ‹‹وبُعْدَ شاهدَ العقل والدليل›› (على ما تقول وتنطق به)  ثم يقول : ‹‹وتَزَيُّنُ العاقل بعقله حُسنُ سيرته›› ( فالإنسان يزدان ويُعرف بعقله إذا كان منطقه الصواب ، كما يقول إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام لهمام في وصفه للمتقين : ‹‹منطقهم الصواب››، وهذا منطق العاقل المُتقي. ثم يقول عليه السلام:  ‹‹ولا قوة إلا بالله العلي العظيم›› ( أي أنّ أداءك لحق اللسان بالخصوص في مسارك الدنيوي وفي هذه الحقبة الزمنية يحتاج إلى إعانة واستعانة بالله تبارك وتعالى ، والقوة والحول به جل وعلا ) ، ويبين سمات وخصائص الإنسان الذي سلك طريق العبودية ومسار الأنبياء والرسل والأئمة عليه السلام فيقول عليه السلام: ‹‹إنّ أحبكم إلى الله أحسنكم عملاً›› ( العمل الذي يصدر منه يكون بكيفية فُضلى) ، ‹‹وإنّ أعظمكم عند الله عملاً أعظمكم فيما عنده رغبة›› ( عنده توجه إلى عالم الآخرة ورغبة في حصول الثواب ورغبة في خدمة المؤمنين ، ورغبة بالتميز والتفوق في الوصول إلى الخير في دنياه وأُخراه ) ، ويقول عليه السلام : ‹‹وإنّ أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله ، وإن أقربكم من الله أوسعكم خُلقاً ، وإنّ أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله›› ( يبين صفة للإنسان الذي يعول عائلة ، فينبغي أن يكون كريماً معهم ، لأنّ هناك بعض الآباء والمسؤولين عن عوائلهم يمارس الكرم مع الآخرين ، ولكنه في غاية البخل مع عياله وأولاده، وهي سِمَة مذمومة تؤدي بالعيال إلى مواطن الرذيلة ،والانحطاط حتى في الناحية الأخلاقية ، فيبين عليه السلام ، إنّ من موارد الرضا الإلهي للإنسان أن يكون كريماً مع من يعول من عائلته، وبالخصوص مع أبنائه وزوجته ) ‹‹وإن أكرمكم عند الله أتقاكم›› . (بحار الأنوار ج 75ص 136) فالتقوى هي ميزان التفاضل بين البشر.

 

العباس  عليه السلام مثال الأخلاق الفاضلة .

هذه السمات التي حددها الإمامان الحسين وزين العابدين عليه السلام تجسدت في أبي الفضل عليه السلام ، فلذلك وصل إلى مقام عالٍ، أبانه الإمام الصادق عليه السلام في مقولته : ‹‹إنّ لعمي العباس في يوم القيامة منزلة عظيمة يغبطه بها جميع الشهداء من الأولين والآخرين››.

 

ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا معهم في الدنيا والآخرة ، وأن يُوفقنا للصواب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلَّى الله وسلم وزاد وبارك على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطَّيبين الطَّاهرين .

 

سماحة العلامة الشيخ : حسين العايش         حفظه الله

الإلقاء: الجمعة 2/8/1425 هـ   النشر: 9/8/1425هـ

 

 
 
تاريخ الاضافة: 22/02/2009   الزوار: 2006

للحـفظ ( اضغط بزر الماوس الأيمن ثم حفظ بإسم )   ابلغ عن وصلة لاتعمل 

التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »

 

     

 

 

 

 

الافطار يوم الشك

الصائم في البلاد التي لا تغيب بها الشمس

الابرة والمغذي حال الصوم

الاستياك حال الصوم

شخص صائم وطلب من شخص آخر ان یسقیه

تیقن انه اغتسل من الجنابة فصام

وضع الكحل والعطر في رمضان

ابتلع المعجون بدون قصد

بلع البلغم

وضع كریمات الوجه اثناء الصیام

الجهر والاخفات

الجهر في موضع الاخفات لتعليم الصغار

هل يجزي في الركوع أو السجود خلال الصلاة قول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بدون التسبيحة الكبرى

تعيين السورة قبل البسملة

صلاة الغفيلة

قراءة الأدعية في القنوت باللهجة الدراجة

قراءة الفاتحة بدل التسبيح

تكرار التسبيحات الأربع

ما هو حكم التربيت على الافخاذ في الصلاة

هل تختلف حركة المرأة عن الرجل

 

 

 

كيف يتم قضاء الجزء المنسي في الصلاة بالتفصيل؟
هل تنطبق قاعدة التجاوزللمصلي اذا نسي سجدة
هل صحيح أن الإمام المعصوم يصلي 500 ركعة كل يوم؟
استحباب قرءة سورة الكهف يوم الجمعة
هل يجب تخميس اموال الجمعية

 

 

 

Flag Counter

 

 

يرجى  ضبط الشاشة على المقاسات : 1024x768 لتصفح الموقع بالشكل الأفضل

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة التقوى الاسلامية